جدد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، التأكيد على استعداد مصر التام لمواصلة التعاون والشراكة مع الأشقاء في تنزانيا، ومع كل الأشقاء الأفارقة في مُختلف أرجاء القارة من أجل بناء حاضر أفضل نستحقه ويليق بنا ومن أجل مستقبل واعد نحلم به لأبنائنا.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائية هذا الحلم التنزاني الكبير الذي تحقَّقَ بالفعل على أرض الواقع، والصرح الضخم الذي اكتملَ بناؤه، وبدأ تشغيله، ويقف اليوم أمام أعيننا شاهدًا على إرادة تنزانية قوية، وعلى القدرات والخبرات الفنية المصرية الكبيرة ليعزز الوعي السياسيٍّ المُشتركٍ بين بلدينا بما يُمكِن لشعوبنا تحقيقه من إنجازات هائلة على طريق التنمية المُستدامة، متى سادت روح التآخي والتفاهم والتعاون.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، خلال مشاركته نيابةً عن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة "جوليوس نيريري" الكهرومائية الذي نفذه التحالف المصري (المقاولون العرب - السويدي اليكتريك) بجمهورية تنزانيا المُتَّحِدة.
وخلال كلمته أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته للتواجد مرة أخري في جمهورية تنزانيا المتحدة الشقيقة، للتشرف بالمشاركة، بتكليف مباشر من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسـي، رئيس جمهورية مصـر العربية، في حفل افتتاح سد "جوليوس نيريري".
وبهذه المناسبة، نقل الدكتور مصطفى مدبولي خالص تحيات وتمنيات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسـي، إلى الدكتورة سامية صلوحو حسن رئيسة جمهورية تنزانيا المُتَّحِدة الشقيقة، وللشعب التنزاني الشقيق، كما تقدم رئيس الوزراء في كلمته أيضاً بصادق التهاني إلى دولة تنزانيا الشقيقة على هذا الإنجاز الكبير، معرباً عن خالص تمنياته بدوام الازدهار والتقدم.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: "لقد جسَّدَ النجاح في تنفيذ هذا الصـرح التنزاني الكبير على امتداد اثنين وأربعين شهرًا من العمل الجاد، بتكلفة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، وطاقة توليد للكهرباء تصل إلى 2115 ميجاوات، قدرة وإمكانات الشـركات المصـرية على تنفيذ المشـروعات الكبرى على المستوى الدولي، وبوجهٍ خاص في القارة الأفريقية الشقيقة؛ ولا يفوتني هنا، أن أشكر شركتَي التحالف المصـري (المقاولون العرب والسويدي) على هذا الإنجاز التاريخي ببناء أحد أكبر ثلاثة سدود في إفريقيا".
وأضاف رئيس الوزراء: وإنني أؤكد للسيدة الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، ولأخي دولة رئيس الوزراء مويجولو نشيمبا، على تطلعنا لاغتنام الزخم الكبير الحالي، عقب الانتهاء بنجاح من تنفيذ مشـروع سد ومحطة "جوليوس نيريري"، في إحداث نقلة نوعية في علاقات التعاون الثنائي على مُختلف الأصعدة، وبوجهٍ خاص على الصعيد الاقتصادي، بما في ذلك زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.
وجدد الدكتور مصطفى مدبولي التأكيد على أهمية تكثيف التعاون الثنائي بُمشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الواعدة، والبناء على الزيارة الناجحة التي قام بها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلي دار السلام يوم 18 يوليو 2026، وما شهدته من أنشطة مكثفة ولقاءات بين رجال الأعمال من البلدين لاستطلاع فرص التعاون في المجالات المختلفة مثل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، وتبادل المناطق اللوجيستية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والصيد والمزارع السمكية، والدواء والمُستلزمات الطبية، والكهرباء والطاقة، وغير ذلك من المجالات التي تحظى باهتمام البلدين.
وقال رئيس الوزراء: إنني أؤكد للسيدة الرئيسة التنزانية اليوم تقدير القاهرة للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها جمهورية تنزانيا المُتَّحِدة الشقيقة في العديد من الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام البلدين؛ وأجدد في هذا الصدد تطلعنا لتعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبنَّاء الذي يقوم على تشجيع إرادة التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء في دول حوض النيل.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالإعراب عن سعادته بمشاركته للأشقاء في جمهورية تنزانيا المُتَّحِدة نيابة عن فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسـي، رئيس الجمهورية، في احتفالاتهم الوطنية بالافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة "جوليوس نيريري"، مجدداً صادق التهنئة لفخامة السيدة الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المُتَّحِدة الشقيقة، وللشعب التنزاني الشقيق على هذا الإنجاز الكبير، ومعرباً عن خالص الشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.