تحدثت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة السابقة لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، عن فوزها بجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية لعام 2026، مستعيدة محطات بارزة من مسيرتها الأكاديمية والإنسانية.
وعبّرت ليلى عبد المجيد عن سعادتها بالتكريم، خلال حلولها ضيفة على برنامج "معكم منى الشاذلي"، مساء الجمعة، مع الإعلامية منى الشاذلي، عبر شاشة ON، قائلة إن الإنسان يشعر بقيمة ما بذله من جهد عندما يرى أن إنجازه يحظى بالتقدير، خصوصًا عندما يأتي التكريم من مصر، التي تقدر الجهود والتعب والحب والانتماء.
وأهدت الجائزة إلى زوجها الراحل الدكتور محمود علم الدين، وإلى أساتذتها وزملائها وتلاميذها، مؤكدة أن طلابها كان لهم دور أساسي في تشكيل تجربتها كأستاذة جامعية.
وتحدثت ليلى عبد المجيد عن زوجها الراحل الدكتور محمود علم الدين، واصفة إياه بأنه كان "سند العمر" والداعم الحقيقي لها، مضيفة: "قدم لي حياته.. لولاه مكنتش نجحت.. كان شخص فريد وسند ودعم جدًا"، مشيرة إلى أنها أعجبت به منذ لقائهما الأول بسبب طريقة تفكيره وثقافته الواسعة.
وأوضحت أن كليهما التحق بمعهد الإعلام، الذي تحول لاحقًا إلى كلية الإعلام، وكانا ضمن الدفعة الثانية من خريجيها، فيما تقدم محمود علم الدين لاختبارات معهد الإعلام ومعهد السينما معًا، وحصل على المركز الأول في الاختبارين، واتفقا على تأجيل الزواج حتى الحصول على درجة الدكتوراه خلال عملهما الأكاديمي.
وكشفت أن شقة محمود علم الدين تعرضت لحريق هائل التهم كتبه ومراجع ومسودة رسالة الدكتوراه، ما أدى إلى تأجيل الزواج عامين، وأكدت أنه واجه الأزمة بالصبر والرضا والابتسامة، مشيرة إلى أنها قامت لاحقًا بكتابة وتبييض رسالته بالكامل بخط يدها، ولا تزال تحتفظ بمسوداتها.
وبعد حصولهما على الدكتوراه، قررا الاعتماد على نفسيهما في تجهيز منزل الزوجية والاستغناء عن شراء الشبكة الذهبية، واستغلال قيمتها في تجهيز المنزل، وأقيم حفل زفافهما في فيلا عمتها بمنطقة ناهيا في الجيزة، وكان حفلًا عائليًا بسيطًا، تولت والدتها تفصيل فستان الزفاف، بينما أعدت خالتها التورتة، وغنى ابن خالتها خلال الحفل.
وتأثرت خلال حديثها عن وفاة زوجها، وقالت إن كتابة ذكرياته كانت أحد أهم أسباب تجاوزها تلك المحنة، إذ قضت عامين في إعداد كتاب "محمود علم الدين.. سيرة وبصيرة"، الذي جمعت فيه تفاصيل حياته وصفاته وشهادات زملائه وتلاميذه عنه، متابعة: "وفاته بالنسبة ليا كانت محنة، مكنتش متخيلة أنه هيضيع مني، لكن الحمد لله".
وفي حديثها عن الإعلام الجديد، رأت ليلى عبد المجيد أن وسائل الإعلام تمر في بداياتها بحالة من العشوائية قبل أن تخضع للتنظيم، مستشهدة بتجربة الإذاعات الأهلية في مصر، وشددت على أن "الضبط تنظيم وليس تقييدًا للحرية"، داعية إلى الحفاظ على حرية التعبير.