كشفت حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق واسعة من أوروبا خلال الصيف عن تهديد جديد يتمثل في قنابل وذخائر غير منفجرة تعود إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية.
وذكرت شبكة يورونيوز/ في تقرير لها أن الحرائق اجتاحت مساحات واسعة من غرب أوروبا وسط موجات حرارة شديدة وجفاف، ما أدى إلى انفجار قذائف وذخائر مدفونة، مع تسجيل انفجارات في فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا.
وقالت سارة نجيري، الباحثة في شؤون السلام والصراعات بمدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن، إن تغير المناخ "يؤدي الآن دورا في كشف ما كان مدفونا وإعادة تنشيط ما كان مستقرا في السابق"، بحسب التقرير.
وفي جنوب غربي فرنسا، كشفت حرائق قرب بوردو عن كمية كبيرة من الذخائر يعتقد أنها تعود إلى الحرب العالمية الثانية، بينما أعلنت السلطات في مقاطعة لييج شرقي بلجيكا اتخاذ تدابير للتعامل مع الذخائر المدفونة في مناطق الحرائق، بعد سماع انفجارات متفرقة.
كما أدى انحسار مياه الأنهار بسبب الجفاف إلى كشف مركبات وأسلحة عسكرية تعود إلى تلك الحقبة، من بينها سفن حربية ألمانية ودراجة نارية وقنبلة.
وقالت كريستينا جرين، الباحثة بجامعة أريزونا، إن تغير المناخ يعيد إلى الواجهة "إرث الحرب" وآثار الصراعات التي ظلت مدفونة لعقود.