الأحد 23 اغسطس 2026

ملاعب الهلال

"تارانتو" تفتح أبوابها للفراعنة.. مصر تبدأ المتوسط ببصمة ذهبية وبرونزية وثلاث ميداليات أخرى يحددها النهائي

  • 23-8-2026 | 00:04

لقطة من الفعاليات

طباعة

منذ الساعات الأولى للمنافسات في تارانتو، بدأت الراية المصرية تصعد في سماء البحر المتوسط؛ ذهبية وبرونزية حُسمتا رسميًا، وثلاث ميداليات أخرى أصبحت مضمونة تنتظر فقط ما سيقرره النهائي، بعدما حجز ثلاثة من أبطال المصارعة الرومانية مقاعدهم في سباق الذهب.

هذه ليست مجرد بداية موفقة، وإنما رسالة مبكرة تقول إن مصر جاءت إلى تارانتو لتنافس، لا لتشارك فقط.

في حمام السباحة، كتب عبد الرحمن سامح أول فصل ذهبي في الحكاية، بعدما تقدم إلى المركز الأول في سباق 50 متر فراشة، وانتزع الذهبية الأولى لمصر، وكأن الذهب كان يبحث عن صاحبه بين أعلام المتوسط حتى وجد مصريًا يعرف كيف يصل إليه.

ثم جاءت فريدة عثمان لتضيف البرونزية في السباق نفسه، بينما احتل يوسف طارق رمضان المركز السابع.

لكن المصارعة الرومانية قررت أن ترفع سقف الطموح، ثلاثة أبطال مصريين عبروا إلى النهائي، وثلاثة أحلام أصبحت على بعد مباراة واحدة من الذهب.

محمد حسن عبد الرحيم في وزن 67 كجم شق طريقه بثبات، بعدما تجاوز بطلي تركيا وكرواتيا.

وفي وزن 60 كجم، تحول محمود فراج سعد إلى إعصار فوق البساط؛ اكتسح بطل سوريا 9-1، ثم أطاح ببطل فرنسا 8-0، ليعلن عن نفسه بقوة في سباق الذهب.

ثم جاء محمد القاسم دياب في وزن 87 كجم ليكمل الثلاثية، بعدما تجاوز بطل تركيا 12-3 وفاز على بطل صربيا.

ثلاثة أبطال، وثلاثة نهائيات، وثلاث ميداليات مضمونة، والسؤال الجميل أصبح: أي لون سيحمله الذهب المصري غدًا؟

لكن هناك قصة أخرى لا تظهر في جدول النتائج.

فالميدالية لا تبدأ فوق منصة التتويج، الميدالية تبدأ قبلها بكثير؛ في لحظة يشعر فيها اللاعب أن هناك من يؤمن به.

وهذا ما حمله لقاء البطل الاوليمبي جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، مع بعثة مصر قبل انطلاق المنافسات. لقاء كان أشبه بشحن بطاريات الأبطال والبطلات، ورسالة واضحة بأن الدولة تتابع أبناءها، وأن كل نقطة وكل ثانية وكل مواجهة لها قيمة، وأن من يرتدي قميص مصر لا يدخل الميدان وحده.

وتأتي المتابعة المستمرة من الوزير بالتنسيق مع المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، لتمنح البعثة حالة من الثقة والاستقرار، وتؤكد أن الدعم لا يتوقف عند حدود المنافسة، وإنما يمتد إلى متابعة الأبطال وتحفيزهم والاستعداد معهم للحظات الحاسمة.

وفي بقية المنافسات، ظهرت إشارات أخرى تستحق التفاؤل؛ إذ تأهل عزمي محيلبة إلى تصفيات اليوم الثاني في السكيت، فيما وصل حمزة أيمن أحمد ومحمد خالد إسماعيل إلى النهائي B في فردي كياك 1000 متر، وبدأ ثنائي البادل علي زغلول ومحمد أبو القاسم مشواره بانتصار على قبرص 2-0.

وهكذا أغلقت مصر يومها الأول في تارانتو بحصيلة تليق ببداية الحلم: ذهبية وبرونزية، وثلاث ميداليات أخرى مضمونة تنتظر لونها في النهائيات.

لكن الأرقام ليست كل الحكاية الحكاية أن مصر بدأت مبكرًا في كتابة حضورها وأن الأبطال فتحوا الباب وأن وراءهم دولة تتابع، ومسؤولين يدعمون، وأحلامًا لا تعرف طريقًا واحدًا البحر المتوسط بدأ… ومصر بدأت معه والغد ليس مجرد يوم جديد.إنه صفحة جديدة في دفتر المجد المصري.

أخبار الساعة