تحل اليوم ذكرى وفاة المخرج الكبير أحمد بدرخان، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية والعربية، من خلال مسيرة حافلة بالأعمال المميزة في مجالي الإخراج والإنتاج.
ولم تقتصر شهرة أحمد بدرخان على أعماله السينمائية، بل ارتبط اسمه أيضًا بعدد من الحكايات الشخصية التي أثارت اهتمام الجمهور، وعلى رأسها قصة حبه للفنانة أسمهان، التي بدأت خلال تعاونهما في فيلم «انتصار الشباب».
زواج لم يستمر سوى 40 يومًا
خلال تصوير «انتصار الشباب»، نشأت علاقة عاطفية بين أحمد بدرخان وأسمهان، انتهت بزواجهما بعقد عرفي، رغم زواج بدرخان في ذلك الوقت من الفنانة روحية خالد.
ولم يستمر الزواج طويلًا، إذ لم يتجاوز نحو 40 يومًا، قبل أن ينفصل الثنائي بعد ضغوط من زوجته الأولى، لتنتهي واحدة من أشهر القصص العاطفية في الوسط الفني آنذاك.
لم يتوقف عن العمل رغم المرض
كان أحمد بدرخان شديد الارتباط بالسينما، وهو ما ظهر بوضوح خلال فترة مرضه، فعلى الرغم من تعرضه لأزمة قلبية ونصيحة الأطباء له بالراحة، أصر على العودة إلى الاستوديو لاستكمال تصوير فيلم «نادية».
وبعد انتهاء عمله في الاستوديو، عاد إلى منزله لاستكمال جلسات الأكسجين، في موقف يعكس مدى تفانيه وحرصه على إنجاز أعماله الفنية حتى في أصعب الظروف.
«نادية» آخر أفلامه
كان فيلم «نادية» آخر أعمال أحمد بدرخان، وقد عُرض بعد رحيله، وتدور أحداثه حول توأمتين، نادية ومنى، وعلاقتهما بأسرتيهما، قبل أن تتغير حياتهما إثر مأساة تدفعهما إلى السفر لفرنسا، وسط مجموعة من الأحداث والمواقف الدرامية.
وظل الفيلم شاهدًا على آخر إبداعات بدرخان، بعدما واصل العمل عليه حتى خلال فترة مرضه.
إرث سينمائي لا يُنسى
قدم أحمد بدرخان خلال مشواره الفني نحو 30 فيلمًا بين الإخراج والإنتاج، وأصبح عدد كبير من أعماله جزءًا من كلاسيكيات السينما العربية.
وحصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1954، كما نال وسام الفنون عام 1962، ليترك خلفه مسيرة فنية ثرية وإرثًا سينمائيًا ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور.