شهدت قرية ميت عنتر التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية واقعة مأساوية، بعد العثور على طفل يبلغ من العمر 11 عامًا جثة هامدة داخل منزل أسرته، في ظروف أثارت حالة من الصدمة بين الأهالي، فيما باشرت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة التحقيق لكشف ملابسات الواقعة. بلاغ بالعثور على طفل غارق في دمائه كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الدقهلية قد تلقت بلاغًا يفيد العثور على طفل داخل منزل أسرته بقرية ميت عنتر، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ لإجراء الفحص والمعاينة. وبالفحص، تبين العثور على الطفل «مالك أ»، 11 عامًا، وقد فارق الحياة، مع وجود إصابات متفرقة بجسده وآثار إصابة حول الرقبة، كما عثرت القوات على مقص حديدي داخل المنزل، وتم التحفظ على المضبوطات لفحصها ضمن إجراءات التحقيق. التحريات تقود إلى والدة الطفل وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات، توصلت الأجهزة الأمنية إلى الاشتباه في والدة الطفل، وهي صيدلانية، على خلفية الواقعة. وبحسب ما ورد في التحريات الأولية، فإن الأم كانت تمر بظروف نفسية صعبة عقب انفصالها عن زوجها، فيما تواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة ودوافعها. وأشارت التحريات إلى أن الأم اعتدت على نجلها داخل المنزل، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصاباته، ثم غادرت المكان. الجد يكتشف المأساة وتعود لحظة اكتشاف الواقعة إلى توجه جد الطفل إلى شقة ابنته لاصطحاب حفيده لأداء صلاة الجمعة، كما اعتاد، إلا أنه فوجئ بالطفل جثة هامدة داخل غرفة النوم، فأبلغ الأجهزة الأمنية على الفور. وبعد تكثيف جهود البحث، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط والدة الطفل أثناء سيرها في أحد شوارع المنطقة، فيما أشارت التحريات الأولية إلى أنها كانت تتحدث بكلمات غير مترابطة وقت ضبطها. النيابة تباشر التحقيقات جرى نقل جثمان الطفل إلى مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات. وأمرت جهات التحقيق بانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان أسباب الوفاة والإصابات التي لحقت به، إلى جانب استكمال أعمال الفحص والتحريات للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة. وتظل المسؤولية الجنائية عن الواقعة وما ارتبط بها من ملابسات رهنًا بما تسفر عنه تحقيقات النيابة العامة والتقارير الطبية الشرعية، وما يثبت بالأدلة في القضية.