الأحد 23 اغسطس 2026

عرب وعالم

الأسواق تترقب كلمة كيفن وارش في جاكسون هول وسط ضغوط التضخم

  • 23-8-2026 | 09:27

كيفن وارش

طباعة

تتجه أنظار المستثمرين إلى كيفن وارش، رئيس مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لمعرفة موقفه من كيفية تعامل البنك المركزي مع التضخم العنيد، عندما يلقي كلمته الجمعة القادم خلال الاجتماع السنوي في جاكسون هول بولاية وايومنج.

وتأتي كلمة رئيس البنك المركزي الأمريكي في وقت تواجه فيه استراتيجيته للتواصل مع الأسواق بداية مضطربة فعقب اجتماع يوليو الماضي لم يقدم وارش إشارات واضحة بشأن رؤيته للاقتصاد، كما تجنب تقديم توجيهات مستقبلية بشأن أسعار الفائدة؛ وفق ما ذكرته وكالة (بلومبرج) الأمريكية.

وفسر المستثمرون تصريحاته آنذاك باعتبارها مؤشرًا على عدم حسم موقفه بشأن إعادة التضخم إلى مستهدفه، وهو ما دفع عوائد السندات طويلة الأجل إلى الارتفاع لاحقًا لأعلى مستوياتها في عقدين.

وللمرة الأولى منذ توليه قيادة أكبر بنك مركزي في العالم، سيلقي وارش الكلمة الرئيسية في ندوة السياسة الاقتصادية السنوية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي.

ومع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة بفعل التضخم المتماسك والمخاوف المتعلقة بالعجز المالي، يواجه وارش ضغوطًا لتبني نهج أكثر وضوحًا، على غرار رؤساء بنك الاحتياطي الفيدرالي السابقين، وتقديم إشارات بشأن الكيفية التي قد يتعامل بها البنك مع السياسة النقدية خلال ما تبقى من العام.

وترى بلومبرج إيكونوميكس أن وارش أمام خيارين، إما استغلال الفرصة لطمأنة الأسواق بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي لديه خطة لخفض التضخم، وهو ما لم ينجح في إيضاحه خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع يوليو، أو المضي قدمًا في توجهه الرامي إلى تقليص التوجيهات المستقبلية والامتناع عن تقديم إشارات بشأن محددات السياسة النقدية.

وتتوقع بلومبرج أن يختار وارش الخيار الثاني، مع تركيز كلمته على الإطار الفكري لإصلاحاته داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي، والاستناد إلى أدلة تشير إلى أن التوجيهات المستقبلية حدّت من مرونة السياسة النقدية وأربكت إشارات الأسواق.

وتشير أحدث البيانات إلى أن التضخم، رغم بقائه أعلى من مستهدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ربما بدأ في التراجع.

ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأمريكية أحدث بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأربعاء المقبل، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

ويتوقع الاقتصاديون ارتفاع المؤشر بنسبة 3.6% على أساس سنوي في يوليو، وهو ما سيمثل أبطأ وتيرة ارتفاع خلال أربعة أشهر، لكن صعود أسعار النفط مجددًا هذا الشهر، بالتزامن مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قد يزيد الضغوط التضخمية.

ومن المتوقع أيضًا أن تظهر البيانات تغيرًا محدودًا في الإنفاق الشخصي المعدل وفقًا للتضخم.

وتشمل أجندة البيانات الأمريكية خلال الأسبوع مراجعة أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، ومبيعات المنازل الجديدة في يوليو، إلى جانب المراجعة الأولية لبيانات الوظائف حتى مارس، والتي تصدرها هيئة إحصاءات العمل الجمعة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة