الإثنين 24 اغسطس 2026

سيدتي

في ذكرى المولد النبوي.. أنشطة أسرية لتعريف الأطفال بالسيرة والقيم النبوية| خاص

  • 23-8-2026 | 11:57

أنشطة لتعريف الأطفال بالسيرة والقيم النبوية

طباعة
  • فاطمة الحسيني

في ذكرى المولد النبوي الشريف، تمتلئ البيوت بأجواء من البهجة والاحتفال، لكن هذه المناسبة يمكن أن تكون فرصة تربوية مهمة لتعريف الأطفال بالسيرة النبوية، وربطهم بالقيم والأخلاق التي جسدها النبي في تعامله مع الآخرين، ولا يعتمد ترسيخ هذه المعاني لدى الطفل على الحفظ والتلقين فقط، وإنما يحتاج إلى أنشطة بسيطة تساعده على فهم القيم وتجربتها وتحويلها إلى سلوك يومي.

ومن جهتها قالت الدكتورة هبة الطماوي، أخصائي الإرشاد النفسي والتربوي والعلاقات الأسرية، أن ربط الأطفال بالسيرة النبوية يحتاج إلى تقديمها لهم باعتبارها مساحة للحب والأمان والقدوة، من خلال أنشطة تفاعلية تساعدهم على فهم الأخلاق النبوية وتطبيقها في حياتهم اليومية، ولذلك يمكن تقديمها له بصورة تساعده على فهم معاني الرحمة والصدق والرفق والمحبة، وربط هذه القيم بالمواقف اليومية التي يعيشها، ومن أبرز الأنشطة التي يمكن تطبيقها ما يلي:

-صندوق الأخلاق:

يمكن إعداد صندوق صغير في المنزل وتزيينه مع الطفل، ثم وضع مجموعة من البطاقات بداخله، بحيث تحمل كل بطاقة خلقا بسيطا، مثل التبسم، والصدق، والرفق، أو جبر الخواطر، وفي كل صباح، يسحب الصغير بطاقة، ثم نحكي له موقفا إنسانيا من حياة النبي يجسد هذا الخلق، مع الاتفاق على محاولة تطبيقه خلال اليوم في التعامل مع الآخرين، وتساعد هذه الطريقة على تحويل الأخلاق من مجرد معلومات إلى سلوك يومي ملموس يمارسه الطفل.

-شجرة أثمرت بحب النبي:

يمكن رسم شجرة ذات فروع فارغة وتعليقها على الحائط، ثم إعداد أوراق شجر ملونة للطفل، وكلما تصرف الابن بمودة، أو ساعد أخاه، أو تمالك نفسه عند الغضب اقتداء بالنبي، يكتب هذا السلوك على إحدى الأوراق ويلصقها على الشجرة، ومع امتلاء الشجرة بالأوراق، يشعر الصغير بالإنجاز، ويستوعب أن الأخلاق النبوية تنمو بالممارسة وتترك أثرا حقيقيا في حياته.

-القصة والتمثيل:

يمكن تقديم مواقف السيرة النبوية للطفل من خلال مسرح العرائس أو لعب الأدوار البسيط، حتى لا يقتصر الأمر على سرد القصة، فعند تمثيل موقف عن حنان النبي على الطفل الذي حزن بسبب وفاة عصفوره، أو عن رحمته ورفقه بالصغار، يعيش الطفل المشاعر الموجودة في الموقف، ويستوعب الجانب الإنساني العطوف في شخصية النبي، ويشعر أن الرحمة والرفق يمكن أن تكون جزءا من حياته.

-الخير الذي يتحرك خارج المنزل:

يمكن أن تمتد قيم السيرة إلى خارج حدود المنزل من خلال مشاركة الأطفال في تجهيز أطباق حلوى بسيطة أو هدايا يوزعونها على الأصدقاء والجيران، أو إعداد وجبة خفيفة وتقديمها إلى أحد العاملين في الشارع، وتساعد هذه المشاركة الطفل على فهم معنى "تهادوا تحابوا"، وتغرس داخله أن فرحة الاحتفال بالمولد النبوي تكتمل عندما نسعد الآخرين ونشاركهم الخير.

واضافت أخصائي الإرشاد التربوي، أن الهدف من هذه الأنشطة ليس أن يحفظ الطفل التواريخ والتفاصيل بصورة نظرية، وإنما أن يرتبط بالسيرة النبوية والقيم التي تحملها، وأن يشعر عند سماع اسم النبي بالحب والأمان والرحمة، فالقيم التي يكتسبها الطفل من خلال التجربة والممارسة يمكن أن تصبح جزءا من سلوكه اليومي، وتساعد في تشكيل وعيه وشخصيته مع مرور الوقت.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة