الإثنين 24 اغسطس 2026

سيدتي

لا يعني نسيان الأذى.. كيف تسامحين من جرحك وتحافظين على حدودك؟

  • 24-8-2026 | 13:41

تسامح من جرحك

طباعة
  • فاطمة الحسيني

قد تمر المرأة بتجربة مؤلمة تترك بداخلها مشاعر من الغضب أو الحزن أو الخذلان، ومع مرور الوقت قد تستمر في تذكر الموقف رغم انتهاء العلاقة أو ابتعاد الشخص الذي تسبب في الأذى، وبينما قد يبدو التسامح صعبا، فإنه لا يعني تجاهل ما حدث أو تبرير تصرفات الآخرين، وإنما قد يكون خطوة تساعدك على التحرر من المشاعر التي تثقل حياتك، وفقا لما نشره موقع " Prevention"

-لا يمكن للمرأة أن تتجاوز الأذى بمجرد محاولة تجاهله، فقد تحتاج أولا إلى فهم ما تشعر به فعلا، سواء كان غضبا أو حزنا أو خيبة أمل أو شعورا بالخيانة، ولذلك لابد من الاعتراف بالمشاعر وفهمها قبل محاولة التخلي عنها، لأن تجاهل الألم قد يجعل المشاعر السلبية تستمر لفترة أطول، امنحي نفسك مساحة للتفكير فيما حدث، وحاولي التمييز بين ما تشعرين به فعلا وبين ما تعتقدين أنه من المفترض أن تشعري به.

-التسامح لا يعني أن تعودي إلى العلاقة نفسها أو تسمحي للشخص بتكرار التصرف الذي تسبب في أذيتك، قبل اتخاذ قرار بالتسامح، فكري في احتياجاتك وحدودك، هل تحتاجين إلى بعض الوقت قبل التواصل؟ هل ترغبين في استمرار العلاقة ولكن بشروط مختلفة؟ أم أن الأفضل بالنسبة إليك هو الابتعاد مع التخلص من مشاعر الغضب؟، ويؤكد الخبراء أن احتياجات الشخص وطبيعة الموقف يجب أن تحددا شكل التعامل مع التجربة، فلا توجد طريقة واحدة تناسب الجميع.

-قد تسامح المرأة شخصا وهي تتوقع أن يتغير سلوكه أو يقدم اعتذارا مثاليا أو يعترف بكل ما فعله، لكن وضع التعافي النفسي في انتظار تصرف شخص آخر قد يزيد شعورها بالإحباط، لذلك، إذا اخترت التسامح، فاجعلي القرار مرتبطا براحتك أنت، وليس بمحاولة التحكم في تصرفات الطرف الآخر. فالتسامح عملية شخصية، ولا يعني بالضرورة المصالحة أو استعادة العلاقة كما كانت.

-في بعض المواقف، قد تحتاج المرأة إلى التعبير بوضوح عن تأثير تصرف معين فيها، خاصة إذا كان الطرف الآخر لا يدرك حجم الأذى الذي تسبب فيه، ويمكنك الحديث عن مشاعرك بهدوء، واستخدام عبارات تركز على تجربتك بدلا من توجيه الاتهامات المباشرة. وإذا كان الطرف الآخر مستعدا للاستماع وتحمل المسؤولية، فقد يصبح الحوار خطوة نحو إصلاح العلاقة، لكن ليس من الضروري دائما إجراء هذه المحادثة، خاصة إذا كان التواصل قد يعرضك لمزيد من الأذى أو إذا كنت قد قررت الابتعاد عن العلاقة حفاظا على سلامتك وراحتك.

-من أكثر الأفكار الخاطئة ارتباطا بالتسامح أنه يعني محو التجربة من الذاكرة أو اعتبار ما حدث أمرا مقبولا، لكن التسامح يمكن أن يعني التوقف عن السماح للألم القديم بالسيطرة على حياتك، مع الاحتفاظ بالدرس الذي تعلمته من التجربة، وقد تختارين مسامحة شخص دون استعادة العلاقة معه أو منحه المساحة نفسها التي كانت لديه في حياتك.

-قد لا يحدث التسامح في يوم واحد، خاصة إذا كان الأذى عميقا أو استمر لفترة طويلة، لذلك لا تضغطي على نفسك لمجرد أن الآخرين يرون أن الوقت حان لتجاوز الأمر، ويمكنك البدء بخطوات صغيرة، مثل تقليل التفكير المتكرر في الموقف، والاهتمام بحياتك الحالية، وقضاء وقت مع الأشخاص الذين يمنحونك شعورا بالأمان، والتركيز على ما يمكنك التحكم فيه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة