الإثنين 24 اغسطس 2026

عرب وعالم

أستراليا تفتتح أحد أكبر متاحفها في سيدني في نوفمبر المقبل بعد 12 عاما من الانتظار

  • 23-8-2026 | 14:02

أستراليا

طباعة

يفتتح متحف «باورهاوس باراماتا» في سيدني أبوابه أمام الجمهور في السابع من نوفمبر المقبل بعد 12 عامًا من أعمال التخطيط والبناء، ليقدم تجربة متحفية تجمع بين استكشاف الفضاء وتاريخ مراكز التسوق الحديثة، ضمن مشروع ثقافي يعد من الأكبر والأكثر انتظارًا في أستراليا.


ويجمع المتحف ، في تحد يستعد له ، بين حطام الصواريخ وبدلات رواد الفضاء من جهة، وتاريخ مراكز التسوق الحديثة من جهة أخرى، أحد أكثر المشروعات المتحفية التي طال انتظارها في أستراليا، الذي يفتح أبوابه للجمهور في السابع من نوفمبر المقبل، بعد رحلة تخطيط وبناء استمرت 12 عاما.


ويقع المتحف على بعد نحو 20 كيلومترا غرب وسط سيدني في منطقة باراماتا، وتصفه حكومة ولاية نيو ساوث ويلز بأنه "جوهرة ثقافية" لغرب المدينة، فيما تبلغ تكلفة إنشائه نحو 915 مليون دولار أسترالي، ليصبح بذلك أكبر متحف يُبنى في تاريخ الولاية. (الدولار الأمريكي يساوي 1.40 دولار أسترالي).


ويأتي المشروع ضمن سياسة حكومة الولاية لتوزيع الاستثمار الثقافي بشكل أكثر عدالة على مختلف أنحاء المدينة، انطلاقا من الإرث العريق لمؤسسة متحف الفنون التطبيقية والعلوم الذي يضم أكثر من 500 ألف قطعة فريدة تجمع بين الفن والتصميم والعلوم والتكنولوجيا، ويُعد من أكبر مؤسسات المتاحف في أستراليا وتأسس في سيدني عام 1879.


وتقول ليزا هافيلا الرئيسة التنفيذية لمؤسسة باورهاوس، إن المتحف الجديد الذي تبلغ مساحته 30 ألف متر مربع، يضم مبناه 30 شقة سكنية يمكن للعلماء والفنانين والباحثين الإقامة والعمل فيها لفترات تصل إلى ثلاثة أشهر، إضافة إلى وحدات سكنية مخصصة لاستضافة 60 طالبا مدرسيا كل ليلة لمدة ليلتين، ضمن برامج تعليمية مرتبطة بالمناهج الدراسية. وتقول هافيلا إن المبنى سيستضيف بين 90 و95 شخصا مقيما كل ليلة، واصفة هذا النموذج بأنه غير مسبوق في عالم المتاحف.


وتتوقع هافيلا أن يستقطب المتحف نحو مليوني زائر خلال عامه الأول، مؤكدة أن الهدف الأساسي من المشروع هو إتاحة وصول مباشر إلى فنون وثقافة عالمية المستوى لأكثر المجتمعات تنوعا وأسرعها نموا في أستراليا.


ووفق تقرير لـ"صحيفة الفن" The Art Newspaper التي تصدر في لندن ونيويورك، فإن المشروع لم يخل من الجدل منذ انطلاقه، إذ توقع متخصصون في قطاع المتاحف الأسترالية أن يتحول إلى منطقة ترفيهية أقرب منها إلى متحف بالمعنى التقليدي، فيما أثارت تقارير حول إنفاق مرتفع على الفعاليات و"الشركاء الفنيين" انتقادات واسعة في الصحافة المحلية.


وشهد المشروع منذ انطلاقه محطات جدل إضافية، من بينها هدم مبنى تاريخي يعرف باسم "ويلو جروف" كان قائما في موقع المشروع، ما أثار غضب هيئات حماية التراث الوطني. كما شهد المشروع موجة جدل سابقة عام 2020 حين طرحت الحكومة خطة لبيع المبنى الأصلي للمتحف في سيدني، قبل أن تتراجع عنها وسط ضغط من مجموعات مجتمعية وأعضاء في البرلمان، إضافة إلى مخاوف أثيرت عام 2021 بشأن قرب موقع المتحف الجديد من نهر باراماتا المعرض للفيضانات.


وردا على الانتقادات، قالت هافيلا إن المتحف يمر بأكثر مراحل تاريخه تحولا، مؤكدة الالتزام بتقديم مشروع يعيد تعريف تجربة زيارة المتحف من خلال مرافق عالمية المستوى للتعلم واكتشاف مقتنيات باورهاوس والإعارات الدولية المهمة، وأن رؤيتها تقوم على أن يرى الزوار أنفسهم منعكسين في متحف صاغه المجتمع الذي يخدمه.


وتصف حكومة الولاية المشروع بأنه أكبر استثمار ثقافي لها منذ افتتاح دار أوبرا سيدني عام 1973، ويأتي بعد افتتاح مبنى "نالا بادو" الجديد التابع لمعرض فنون نيو ساوث ويلز، والمعروف سابقا باسم "سيدني مودرن"، في ديسمبر 2022، في إطار سياسة حكومية أوسع تهدف إلى توزيع الاستثمارات الثقافية الكبرى على مناطق مختلفة من المدينة بدلا من حصرها في الأحياء المركزية التقليدية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة