قد تمر المرأة بأيام تشعر فيها بأنها غير قادرة على إنجاز أبسط المهام، فتؤجل مسؤولياتها أو تفضل البقاء في مكانها، ثم تبدأ في لوم نفسها ووصفها بالكسل، لكن صعوبة البدء في المهام لا تعني دائما قلة الإرادة، فقد ترتبط أحيانا بالإرهاق أو القلق أو الضغط النفسي أو الاكتئاب، ما يجعل فهم السبب خطوة مهمة قبل توجيه اللوم إلى النفس، وفقا لما نشره موقع "Psychology Today".
- قبل أن تصفي نفسك بأنك كسولة، حاولي ملاحظة ما يحدث معك هل تشعرين بالتعب فقط؟ هل فقدت الرغبة في أشياء كنت تستمتعين بها؟ هل يصعب عليك النهوض من السرير أو التركيز حتى في المهام المعتادة؟
-قد تشعرين أحيانا بعدم الرغبة في إنجاز أي شيء لأنك مرهقة أو تحتاجين إلى الراحة، وفي هذه الحالة قد تستعيدين نشاطك بعد النوم أو الحصول على وقت هادئ بعيدا عن الضغوط، أما الاكتئاب، فقد يصاحبه انخفاض مستمر في الطاقة والدافعية والمزاج، وقد تستمر هذه المشاعر لأسابيع أو أشهر، ولا تختفي بالراحة وحدها.
-قد تواجه المرأة صعوبة في إنجاز مهمة لا ترى لها قيمة أو لا تشعر بأنها مرتبطة بأهدافها، فعدم الإحساس بأهمية المهمة قد يجعل البدء فيها أكثر صعوبة، حتى لو كانت ضرورية أو عاجلة، وهنا قد يكون من المفيد أن تسألي نفسك عن الهدف من المهمة، وكيف يمكن أن ترتبط بما تريدينه على المدى البعيد. أحيانا يساعد فهم القيمة وراء العمل على استعادة الدافع للبدء فيه.
-عندما تتراكم المسؤوليات فوق بعضها، قد تصل المرأة إلى مرحلة تشعر فيها بأنها غير قادرة على التعامل مع أي مهمة جديدة، وقد يظهر ذلك في صورة تأجيل أو تجاهل للرسائل أو الرغبة في الابتعاد عن الآخرين، لكن هذا السلوك قد يكون أحيانا تعبيرا عن الشعور بالإرهاق وكثرة المتطلبات، وليس دليلا على عدم الرغبة في العمل، فبعض الأشخاص قد يتجنبون المهام عندما يشعرون بأنهم مثقلون بما يفوق قدرتهم على التحمل.
-قد يؤدي الاستخدام المفرط لمواقع التواصل إلى استهلاك جزء كبير من الوقت والطاقة، خاصة عندما يتحول تصفح الهاتف إلى عادة تلقائية كلما شعرت المرأة بالملل أو الضغط، ولذلك لابد من تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في التصفح، إلى جانب الابتعاد عن الحسابات التي تجعله يشعر بالسوء تجاه نفسه.
- وصف الإنسان بالكسل قد يكون قاسيا وغير مفيد، خاصة إذا كان وراء صعوبة الإنجاز سبب نفسي يحتاج إلى فهم ومعالجة، لذلك، عندما تجدين نفسك غير قادرة على إنجاز مهامك، حاولي البحث عن السبب بدلا من مهاجمة نفسك، ربما تحتاجين إلى الراحة، أو إعادة ترتيب مسؤولياتك، أو تقليل الضغوط، أو طلب المساعدة.
-إذا استمر انخفاض الطاقة والدافعية أو صاحبه تغير واضح في المزاج والنوم والتركيز، أو أصبح يؤثر في العمل والعلاقات والحياة اليومية، فمن الأفضل التحدث مع متخصص في الصحة النفسية، ولا ينبغي الاعتماد على وصف النفس بالكسل لتفسير أعراض مستمرة، لأن تحديد السبب الحقيقي يساعد على اختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه.