الإثنين 24 اغسطس 2026

توك شو

رمضان عبدالمعز: الإسلام دين يسر والنبي نهى عن التشدد في العبادة

  • 23-8-2026 | 17:13

الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي

طباعة

أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرر قاعدة عظيمة في الدين حين قال: "إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه"، مشيرًا إلى أن الإسلام قائم على التيسير لا التعسير، وأن النبي دعا إلى الاعتدال وعدم تحميل النفس ما لا تطيق، موضحًا أن الرسالة التي جاء بها هي الحنيفية السمحة، أي التوحيد الخالص السهل الذي لا مشقة فيه.

وأوضح خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاحد، أن النبي صلى الله عليه وسلم جسّد هذا المعنى عمليًا في مواقف كثيرة، منها دخوله المسجد النبوي يومًا فوجد حبلًا مربوطًا بين ساريتين، فلما سأل عنه أخبره الصحابة أنه لزينب زوج النبي، تستخدمه لتستند إليه أثناء قيام الليل إذا تعبت، فرفض النبي ذلك وأمر بفكه، مؤكدًا: "ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليرقد"، في إشارة واضحة إلى أن العبادة لا تكون مع المشقة المرهقة بل مع القدرة والنشاط.

وأشار إلى أن الشريعة راعت طبيعة الإنسان في كل تفاصيلها، فنهى النبي عن الصلاة في حال حضور الطعام أو مع مدافعة الحاجة، حتى يؤدي المسلم عبادته في طمأنينة وخشوع، مبينًا أن ذلك يعكس رحمة هذا الدين بالإنسان وحرصه على راحته النفسية والجسدية.

وبيّن أن القاعدة الفقهية "المشقة تجلب التيسير" تمثل أصلًا كبيرًا في الشريعة، حيث تتعدد الرخص بحسب الأحوال، فمن عجز عن الصلاة قائمًا صلى قاعدًا أو على جنب، ومن مُنع من استعمال الماء تيمم، والمسافر يُقصر الصلاة ويجمعها، وكلها صور من التخفيف الذي أراده الله لعباده.

وأضاف أن هذه التيسيرات تمتد إلى باقي العبادات، فالصوم يسقط عن غير القادر ويُستبدل بالفدية، والحج مرتبط بالاستطاعة، مستشهدًا بقوله تعالى: "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"، وقوله: "ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا"، مؤكدًا أن الدين لا يفرض ما يعجز عنه الإنسان.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان دائم الحرص على أمته، يسأل الله لهم التخفيف في الدنيا، ويختار الأيسر ما لم يكن إثمًا، موضحًا أن هذا المنهج يعكس رحمة الإسلام وسماحته، وأن كل ما جاء به النبي يراعي قدرات الناس وظروفهم المختلفة، ويهدف إلى تحقيق العبادة دون عنت أو مشقة زائدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة