الإثنين 24 اغسطس 2026

فن

عمرو الليثي: عصر التلفزيون التقليدي انتهى.. ونسعى لإطلاق شبكة إعلامية تربط 57 دولة إسلامية

  • 24-8-2026 | 00:50

عمرو الليثي

طباعة
  • ياسمين محمد

أكد الدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، أن التحدي الذي يواجه الاتحاد بعد مرور 50 عامًا على تأسيسه لا يتمثل في استمرار مؤسسة تجمع هيئات البث في 57 دولة، وإنما في إعادة صياغة دوره بما يتناسب مع التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الإعلام.

وأوضح الليثي، في تصريحات صحفية خاصة، أن عصر التلفزيون التقليدي الذي يفرض محتواه على الجمهور انتهى، مشيرًا إلى أن مستقبل صناعة الإعلام سيكون للمحتوى القادر على الوصول إلى الجمهور أينما كان، وعلى المنصة التي يفضلها.

5 ملفات رئيسية

وأشار رئيس الاتحاد إلى أن فترة رئاسته شهدت العمل على 5 ملفات رئيسية، هي الاستقرار المالي، والتحول الرقمي، والتدريب وبناء القدرات، وتطوير التبادل الإخباري، إلى جانب تأسيس أكاديمية الاتحاد.

وكشف الليثي عن نجاح الاتحاد في استعادة نحو 1.77 مليون دولار من مستحقات قديمة، كان بعضها يُعد شبه معدوم، إلى جانب إدارة فائض مالي يقدر بنحو 5 ملايين دولار، بعائد يتراوح بين 3.8% و4.2%.

وأوضح أن تحقيق الاستدامة المالية جاء من خلال منهجية مؤسسية تقوم على ترشيد الإنفاق، وتعظيم الموارد، وتحصيل المستحقات المتأخرة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تعكس استعادة الثقة في اتحاد إعلامي يُعد من أكبر الاتحادات المهنية في العالم.

لن نحارب تيك توك ويوتيوب

وشدد عمرو الليثي على أن التحدي الحقيقي ليس «التلفزيون في مواجهة وسائل التواصل الاجتماعي»، وإنما تقديم محتوى جيد ومتنوع قادر على منافسة المحتوى التقليدي.

وقال إن التلفزيون لا يموت، لكن طريقة مشاهدته هي التي تتغير، موضحًا أن الشباب يبحث عن السرعة والتفاعل والمحتوى المختصر، وهو ما يتطلب تحول التلفزيون من مجرد شاشة إلى منتج محتوى متعدد المنصات.

وأضاف: «لا ينبغي أن نحارب المنصات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب، بل علينا أن نكون موجودين عليها بمحتوى مهني وجذاب وموثوق».

الذكاء الاصطناعي فرصة ذهبية

ووصف الليثي الذكاء الاصطناعي بأنه «فرصة ذهبية للإعلام والصحافة»، لما يوفره من إمكانات في مجالات البحث والتحليل والترجمة وإنتاج المحتوى، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يمكن أن يحل محل المسؤولية المهنية والإنسانية للصحفي.

وكشف عن طموح الاتحاد لإطلاق شبكة إعلامية متكاملة من خلال مشروع «الكلاود الإخباري»، المقرر التوسع في تشغيله خلال عام 2027، بما يتيح الاستفادة من الانتشار الجغرافي لمؤسسات الاتحاد في 57 دولة، وتقديم رواية إعلامية مشتركة بدلًا من الاعتماد الكامل على الشبكات الدولية.

فلسطين في صدارة الأولويات

وأكد رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي أن «فلسطين لبّ قضيتنا»، موضحًا أن دور الاتحاد لا يقتصر على بيانات التضامن، وإنما يشمل دعم وصول الرواية الفلسطينية الأصلية إلى المؤسسات الإعلامية في الدول الأعضاء، وتبادل الأخبار والمواد التي توثق ما يجري.

هدفنا اتحاد أقوى

وأكد الليثي أن هدفه بعد مرور نصف قرن على تأسيس الاتحاد هو تحويله إلى مؤسسة إعلامية حديثة ومؤثرة، مستقرة ماليًا، متطورة تكنولوجيًا وقوية مهنيًا.

وقال: «أريد أن يُقال إنه عندما تولت مصر رئاسة الاتحاد تركت الاتحاد أقوى مما تسلمته».

وأضاف أنه يقبل أن تتم محاسبته بالأرقام، سواء بما تم استرداده من مستحقات، أو ما تحقق من وفر وفائض مالي، أو بعدد الصحفيين الذين تم تدريبهم، والمشروعات التي أطلقت، ومدى التحول الرقمي الذي تحقق، وحجم التعاون الحقيقي بين الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن الإنجاز الأكبر يتمثل في تحول الاتحاد، بعد 50 عامًا من تأسيسه، إلى مؤسسة إعلامية حديثة ومؤثرة، يشعر كل عضو فيها بأن الاتحاد يقدم له قيمة حقيقية، ولديه جيل جديد قادر على استكمال المسيرة.

مشاريع كبرى في 2027

واختتم الليثي بالتأكيد على أن الاتحاد يستعد لدخول عام 2027 بخطة تتضمن عددًا من المشروعات الكبرى، أبرزها تشغيل وحدة «الكلاود الإخباري»، والتوسع في نشاط أكاديمية الاتحاد، وتدعيم المزيد من المكاتب الخارجية.

وقال: «قطعنا شوطًا مهمًا، لكن لم نصل إلى نهاية الطريق. هدفنا أكبر من مجرد منصة تقنية، نريد فضاءً إعلاميًا مشتركًا يسمح للدول الأعضاء بتبادل الأخبار والصور والتقارير والمحتوى بسرعة وكفاءة».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة