ينظم أتيليه العرب للثقافة والفنون، مساء الأحد المقبل 30 أغسطس، بجاليري «ضي» الزمالك، المعرض الاستعادي الكبير للفنان الدكتور صبري عبد الغني، رائد التربية الفنية في مصر، تحت عنوان «100 عام من الفن».
معرض الفنان صبري عبد الغني يقدم 100 لوحة
وتستمر فعاليات المعرض لمدة أسبوعين، وتنتمي لوحاته إلى جميع المراحل التي مر بها الفنان الكبير الراحل الدكتور صبري عبد الغني، أحد رواد الحركة التشكيلية المصرية، الذي تتلمذ على يديه عدد كبير من الفنانين المصريين والعرب المشاهير، أبرزهم الفنانة صفية بن زقر، رائدة الحركة التشكيلية السعودية.
ويتضمن معرض الفنان الكبير صبري عبد الغني 100 لوحة، جميعها من مقتنيات أتيليه العرب للثقافة والفنون، حسب تأكيد الناقد التشكيلي هشام قنديل.
من هو الفنان صبري عبد الغني ؟
حصل الدكتور صبري عبد الغني على بكالوريوس الفنون الجميلة، قسم التصوير، عام 1947م، وعمل بمعهد التربية الفنية للمعلمين عام 1949، وقام بعمل دراسات عليا تعادل الدكتوراه بأكاديمية بودابست بالمجر عام 1964م، كما نال أطروحة رسالة الدكتوراه للمرة الثانية عن بيكاسو والفن الإفريقي عام 1982م.
وأثرى الدكتور صبري عبد الغني المكتبة التشكيلية بالعديد من المؤلفات، منها «التذوق الفني - المراحل البدائية»، و«المصري القديم»، و«علم المتاحف»، و«التصميم والشكل»، و«البحث في الفراغ» من إصدار جامعة الكوفة بالعراق، و«الفن الشعبي»، وكتاب «الأقنعة أين».
ونال العديد من الجوائز والتكريمات من أكبر الشخصيات، ابتداءً من الملك فاروق، ثم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ثم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ثم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك.
الدكتور محمد إسحاق: الفنان صبري عبد الغني يصعب تكراره كنموذج مبدع أثرى الحركة التشكيلية كله
وقال الدكتور محمد إسحاق، العميد الأسبق لكلية التربية الفنية، إن الفنان الكبير الدكتور صبري عبد الغني يصعب تكراره كنموذج مبدع أثرى الحركة التشكيلية كلها، فقد عاش بفنه وعلمه وأستاذيته في الظل، وتحمل لوحاته خبرة ورؤية الفنان في رسم الموديل العاري في خطوط ومساحات لونية، وفي أوضاع بين الامتداد الأفقي والرأسي لجمال التكوين، وعرض الشكل ككتل في مساحات لونية تجمع بين جمال الرؤية والخصوصية تجاه الطبيعة والجسد العاري، وهي رؤية تعتبر درسًا متنوعًا ومتعددًا في الفصل ما بين هو فن وما بين هو نقل ومحاكاة وطبيعة وصلة.
بساطة التكوين وقوة بناء السطح لونيًا وتعبيريًا وتشكيليًا
وأضاف أن وعي الفنان بمفهوم الفن وقيمته، المعادل لجمال الطبيعة في رؤية خاصة به، وبساطة التكوين وقوة بناء السطح لونيًا وتعبيريًا وتشكيليًا، وتوظيف تقنيات الأداء المتنوعة في اكتمال اللوحة تشكيليًا، وخصوصية كل لوحة في البعد الدرامي والنسيج اللوني لسطح اللوحة، ما بين ملمس النعومة والخشونة والقتامة والنصاعة.
صبري عبد الغني نموذج لجيل الرواد والأستاذية والرسم والباستيل والبورتريه
وباختصار، فإن صبري عبد الغني نموذج لجيل الرواد والأستاذية والرسم والباستيل والبورتريه، فقد ألف الكتب وترجم ودرس لتلاميذه. وتحت أضواء «ضي» يضيء الإبداع والاحتفال والتكريم عبر أكبر قاعات العرض التشكيلي في مصر وأهمها على الإطلاق.