الإثنين 24 اغسطس 2026

عرب وعالم

وظائف خريجي الجامعات في بريطانيا تتراجع 45% إلى مستوى قياسي منخفض

  • 24-8-2026 | 15:04

بريطانيا

طباعة

سجلت فرص العمل المتاحة لخريجي الجامعات في بريطانيا أدنى مستوى منذ بدء رصد البيانات قبل نحو عشر سنوات في ظل تراجع التوظيف للمبتدئين وارتفاع تكاليف العمالة، إلى جانب توسع الشركات في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وأظهرت بيانات منصة التوظيف أدزونا (Adzuna) أن عدد الوظائف المعلن عنها لخريجي الجامعات بلغ 8 آلاف و383 وظيفة فقط خلال يوليو الماضي بانخفاض نسبته 45 بالمائة على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ بدء جمع هذه البيانات في عام 2016.


ويأتي التراجع الحاد في فرص التوظيف في وقت يستعد فيه عدد قياسي من الشباب للالتحاق بالتعليم الجامعي بعدما حصل 262 ألفا و820 شابا بريطانيا في سن 18 عاما على أماكن في الجامعات والكليات هذا العام، طبقا لتقرير لصحفية "تليجراف" البريطانية.


وأشارت البيانات إلى تدهور ملحوظ في فرص خريجي الجامعات خلال العقد الماضي، إذ انخفض عدد الوظائف المتاحة لهم بنحو 85 بالمائة مقارنة بذروة تجاوزت 55 ألف وظيفة في عام 2017.


وتواجه الشركات البريطانية ارتفاعا في تكاليف التوظيف عقب زيادة مساهمات أصحاب العمل في التأمين الوطني ورفع الحد الأدنى للأجور، وهو ما أدى إلى ضغوط على عمليات تعيين الموظفين الجدد، ولا سيما في الوظائف التي تتطلب خبرات محدودة.


وفي الوقت نفسه، تتجه شركات كبرى من بينها مؤسسات المحاسبة والاستشارات، إلى توسيع استخدام برمجيات الذكاء الاصطناعي لأداء بعض المهام المكتبية التي كان يتولاها عادة الموظفون حديثو التخرج، مما يزيد الضغوط على الوظائف المخصصة للمبتدئين.


وبلغ متوسط الراتب المعلن عنه لوظائف الخريجين نحو 25 ألفا و813 جنيها إسترلينيا سنويا خلال يوليو، وهو مستوى يقترب من دخل وظيفة بدوام كامل بأجر الحد الأدنى.


وتندرج أزمة توظيف الخريجين ضمن تباطؤ أوسع في سوق العمل البريطانية، حيث تراجع إجمالي الوظائف الشاغرة إلى نحو 791 ألفا و490 وظيفة في يوليو، مسجلا أول انخفاض في خمسة أشهر، فيما ارتفع عدد الباحثين عن عمل لكل وظيفة شاغرة إلى 2.14 شخص مقابل 1.93 شخص قبل عام.


كما انخفضت إعلانات الوظائف في قطاعي الرعاية الصحية والتمريض بنحو 30 بالمائة على أساس سنوي، بينما شهدت قطاعات الخدمات اللوجستية والتخزين والضيافة تراجعا في التوظيف، في حين سجل الطلب على العاملين في التعليم والتجارة والإنشاءات والسفر نموا.


وتزيد هذه التطورات الضغوط على حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام ووزير الخزانة جون هيلي قبيل الموازنة المرتقبة في أكتوبر المقبل، وسط ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وتجاوز عدد من تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما ممن لا يعملون ولا يدرسون أو يتلقون تدريبا حاجز المليون شخص.


من جانبها، قالت الحكومة البريطانية إنها تعتزم تكثيف جهود دعم تشغيل الشباب من خلال حزمة تبلغ قيمتها 2.5 مليار جنيه إسترليني، تستهدف مساعدة نحو مليون شاب على اكتساب المهارات والحصول على فرص للعمل أو التدريب والتعليم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة