حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من التدهور الحاد والمتسارع للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل النقص الحاد في المساعدات واستمرار القيود المفروضة على دخولها، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته لضمان إدخال المساعدات بالكميات الكافية ودون قيود، وتأمين المأوى والاحتياجات الأساسية، وحماية المدنيين، والحيلولة دون تفاقم الكارثة الإنسانية.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس الأسبوعية، اليوم /الإثنين/، حيث أطلع رئيس الوزراء محمد مصطفى أعضاء المجلس على الاتصالات السياسية والجهود الدولية المبذولة لوقف جرائم الاحتلال وعصابات المستوطنين الإرهابية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
ونوه المجلس بتقرير صادر عن الأمم المتحدة الذي أشار إلى أن نحو 4 من كل 5 عائلات في قطاع غزة تعاني مستويات حرجة أو كارثية من الجوع، فيما لا يُسمح بدخول سوى خُمس الاحتياجات اليومية من المساعدات، ما يفاقم أزمة الغذاء والمأوى ويهدد حياة مئات الآلاف.
وطالب مجلس الوزراء الفلسطيني بمزيد من الإجراءات الدولية على سلطات الاحتلال لوقف تنفيذ مشروع E1 الاستيطاني، والذي تجاوز مرحلة الإعلان إلى البدء الفعلي بطرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية شرق مدينة القدس المحتلة، في خطوة تمثل تصعيدا خطيرا يستهدف عزل القدس وتمزيق وحدة الأراضي الفلسطينية وتقويض حل الدولتين.
كما حذّر المجلس من تصاعد جرائم عصابات المستوطنين الإرهابية في مختلف المحافظات بحماية ومشاركة قوات الاحتلال، والتي تجاوزت خلال الأسبوع الماضي وحده 470 جريمة اعتداءً، بالتزامن مع تصعيد قوات الاحتلال لعمليات الهدم التي طالت أكثر من 36 منشأة ومنزلا فلسطينيا في مختلف المحافظات.