عرض برنامج "منتصف النهار"، الذي تقدمه الإعلامية هاجر جلال، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "تصعيد أمريكي بعقوبات قاسية ضد إيران.. وطهران تهدد بضرب قواعد أمريكية في أوروبا"، حيث تدخل المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة من الجمود، في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية لإعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، بعد تعثر المسار التفاوضي وعدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب ويضع ترتيبات واضحة للمرحلة المقبلة.
وما زال الرئيس دونالد ترامب يضغط باتجاه اتفاق يتضمن إنهاء التهديد النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما أكدت واشنطن في الوقت نفسه استعدادها لمواصلة الضغط الاقتصادي على طهران، مع اتجاه الإدارة الأمريكية إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات، وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها ستكون من أقسى الإجراءات الاقتصادية ضد إيران.
في المقابل، تتمسك طهران برفض التفاوض تحت الضغط، وتؤكد أن أي اتفاق يجب أن يقوم على الالتزامات المتبادلة واحترام السيادة الإيرانية، مع رفضها المطالب الأمريكية التي تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنازلات أحادية الجانب.
ويبقى مضيق هرمز في قلب الأزمة، فعلى الرغم من تأكيدات أمريكية بأن الممر الملاحي مفتوح، فإن حركة السفن ما زالت محدودة للغاية، فيما تؤكد إيران أن إعادة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية مرتبطة بتنفيذ مطالبها، وفي مقدمتها رفع الحصار والقيود المفروضة على الموانئ والنفط الإيراني وإنهاء التهديدات العسكرية.
وتحاول سلطنة عمان لعب دور محوري في احتواء الأزمة، حيث من المقرر أن يزور وزير الخارجية العماني طهران غدا لمواصلة المباحثات المتعلقة بمضيق هرمز والأمن الإقليمي، في إطار اتصالات تستهدف الوصول إلى ترتيبات تسمح باستعادة حركة الملاحة وتخفيف التوتر بين واشنطن وطهران.
وفي السياق ذاته، تستمر الوساطة الباكستانية، حيث يزور رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير طهران في محاولة لدفع جهود التهدئة وإحياء المسار السياسي بين إيران والولايات المتحدة. وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية وتهديد واشنطن بفرض عقوبات جديدة على إيران وشركائها التجاريين، ما يجعل التحرك الباكستاني جزءاً من جهود أوسع لمنع انهيار المسار الدبلوماسي.
وبين الجمود السياسي وتصاعد الضغوط الاقتصادية واستمرار أزمة مضيق هرمز، تتحرك عمان وباكستان لمحاولة إعادة الطرفين إلى مسار التفاوض، في وقت أصبح فيه أي تقدم في الملف البحري مرتبطاً بصورة مباشرة بفرص تحقيق انفراجة سياسية أوسع.