الثلاثاء 25 اغسطس 2026

توك شو

خالد الجندي يحذر من التهاون في مقام النبي: السخرية من سنته خطر عظيم

  • 24-8-2026 | 19:33

الشيخ خالد الجندي

طباعة

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من خطورة التهاون في التعامل مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي» لا يقتصر على الصوت فقط، بل يشمل كل صور التقديم أو التعالي أو التفضيل على النبي.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، الآية تحمل أدبًا عامًا مع النبي، فليس المقصود مجرد خفض الصوت، وإنما عدم رفع أي شيء فوق مقامه، لا رأيًا ولا مكانة ولا تقديرًا، متسائلًا: هل يمكن أن يرفع الإنسان يده أو مكانته أو نفسه فوق النبي؟ مؤكدًا أن ذلك مستحيل شرعًا وعقلاً.

وأشار إلى أن المعنى الأعمق للآية هو أن رأي الإنسان لا يجوز أن يعلو على رأي النبي، ولا كلامه على كلامه، ولا اجتهاده على سنته، موضحًا أن كل صور التقديم أو التعالي مرفوضة، لأن النبي هو الأعلى مقامًا بعد الله سبحانه وتعالى.

ولفت إلى أن بعض الناس قد يسيء الفهم، كما فيمن يلتزم بظاهر النص ويخالف معناه، مستشهدًا بمن يقول: «أنا مش هقول أوف لوالدي، لكن ممكن أسيء لهم بشكل آخر»، مؤكدًا أن هذا فهم جاهل، لأن المقصود هو منع كل صور الأذى وليس اللفظ فقط.

وشدد الجندي على خطورة قوله تعالى: «ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون»، موضحًا أن الكارثة ليست فقط في إحباط الأعمال، بل في أن يحدث ذلك دون أن يشعر الإنسان، فيظن نفسه على صواب وهو في الحقيقة على خطر عظيم.

وأضاف أن الاستهزاء بالسنة أو التقليل منها أو السخرية من العلماء يدخل في هذا الباب، وقد يؤدي إلى إحباط العمل دون إدراك، خاصة إذا تبعه الآخرون أو شاركوا في نشر هذا الفكر، مؤكدًا أن الخطورة تمتد لمن يستمع ويجالس دون إنكار.

وأشار إلى أن القرآن الكريم حذر من الجلوس في مجالس يُستهزأ فيها بالدين، مستشهدًا بقوله تعالى: «فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم»، موضحًا أن مجرد الاستماع دون اعتراض قد يجعل الإنسان في نفس الإثم.

وأكد أن الشيطان لا يعمل وحده، بل يحتاج إلى من يعاونه وينشر أفكاره، موضحًا أن هناك شياطين من الإنس والجن يتعاونون في نشر الشبهات، وأن من يروج أو يشارك في نشر هذه الأفكار يدخل في دائرة الخطر.

وبيّن أن الإنسان أمام خيارين واضحين: إما أن ينجو بنفسه ويبتعد عن هذه المجالس والمحتويات، أو أن يستمر في المتابعة والمشاركة فيقع في نفس الإثم، محذرًا من الاستهانة بالأمر أو التعامل معه باعتباره مجرد رأي أو حرية تعبير.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة