الثلاثاء 25 اغسطس 2026

سيدتي

هل يتعلم أبنائك أكثر من لغة؟.. دراسة تكشف فوائد محتملة لصحة الدماغ

  • 25-8-2026 | 14:49

تعلم أكثر من لغة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

تحرص كل أم على تنمية قدرات أبنائها ومساعدتهم على اكتساب مهارات تساندهم في الدراسة والحياة، وقد يكون تعلم اللغات من الأنشطة التي تجمع بين المعرفة والتواصل وتنشيط عدد من القدرات العقلية، حيث تشير دراسة نشرت على موقع "Parents "، إلى وجود علاقة بين معرفة أكثر من لغة وبعض المؤشرات المرتبطة بصحة الدماغ والقدرات المعرفية، ما يجعل تعلم اللغات نشاطا يمكن أن تضيفه الأم إلى روتين أبنائها منذ الصغر.

وفي السطور التالية نستعرض كيف يمكن لتعلم اللغات أن يدعم نشاط أدمغة الأبناء، وأفضل الطرق التي تساعدينهم بها على اكتساب لغة جديدة دون أن يتحول الأمر إلى ضغط أو عبء دراسي.

-لا يقتصر تعلم لغة جديدة على حفظ الكلمات والقواعد، وإنما يحتاج الطفل إلى الاستماع والتذكر والتمييز بين الأصوات وربط الكلمات بالمعاني واستخدامها في مواقف مختلفة، ومع ممارسة اللغة، يتعرض عقل الابن باستمرار لمعلومات جديدة تتطلب الانتباه والاستيعاب، وهو ما يجعل تعلم اللغات نشاطا ذهنيا يمكن أن يجمع بين التعليم والتفاعل وتنمية المهارات.

-عندما يتعلم الطفل أكثر من لغة، يحتاج إلى الانتقال بين كلمات وتراكيب وقواعد مختلفة، واختيار اللغة المناسبة للموقف الذي يتحدث فيه، وقد يرتبط هذا النوع من التدريب بتنمية بعض المهارات المعرفية، مثل الانتباه والمرونة الذهنية والقدرة على التعامل مع معلومات مختلفة، ولا يعني ذلك أن تعلم اللغات يمنع المشكلات المعرفية مستقبلا، لكنه يمثل نشاطا ذهنيا مفيدا يمكن أن يكون جزءا من بيئة تعليمية غنية.

-لا تحتاج الأم إلى تحويل تعلم اللغة إلى حصة إضافية طويلة، خاصة إذا كان الطفل في سن صغيرة، ويمكن إدخال اللغة الجديدة في الأنشطة اليومية من خلال الأغاني والقصص والألعاب والرسوم المتحركة المناسبة لعمره، كما يمكن تخصيص وقت قصير يوميا للاستماع إلى كلمات أو جمل بسيطة، ثم تكرارها واستخدامها في مواقف الحياة اليومية.

-من المهم ألا يتحول تعلم اللغة إلى مصدر للقلق بالنسبة إلى الطفل،  فقد يحتاج إلى فترة طويلة من الاستماع قبل أن يبدأ في استخدام الكلمات، وهذا أمر طبيعي خلال عملية اكتساب اللغة، لذلك يفضل أن تشجع الأم المحاولة، وألا تجعل الأخطاء سببا للعقاب أو السخرية، لأن شعور الطفل بالأمان يساعده على المشاركة والتحدث دون خوف.

-يمكن للأم اختيار محتوى باللغة الجديدة يتناسب مع اهتمامات طفلها، فإذا كان يحب القصص، يمكن قراءة قصص قصيرة باللغة التي يتعلمها، وإذا كان يفضل الموسيقى، يمكن الاستماع إلى أغنيات مناسبة لعمره، كما يمكن استخدام الألعاب التعليمية والتطبيقات المخصصة للأطفال، بشرط ألا تحل محل التفاعل الحقيقي والمحادثة مع الآخرين.

-الحفظ وحده لا يكفي لاكتساب لغة جديدة، لذلك من المفيد منح الطفل فرصا لاستخدام ما تعلمه في مواقف بسيطة، حيث يمكن للأم مثلا أن تطلب منه تسمية الأشياء الموجودة في المنزل باللغة الجديدة، أو طرح أسئلة قصيرة عليه، أو تشجيعه على استخدام كلمات بسيطة أثناء اللعب.

-قد تقع الأم أحيانا في خطأ التركيز على النطق الصحيح والقواعد منذ البداية، ما يجعل الطفل يشعر بأن كل كلمة يقولها معرضة للتقييم، والأفضل هو إعطاؤه فرصة للتجربة والتدرج، ثم تصحيح الأخطاء بطريقة بسيطة دون إيقافه عن الحديث، ومع كثرة الاستماع والممارسة، تتحسن قدرته على استخدام اللغة بصورة طبيعية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة