تواصل الأعمال الأدبية حضورها القوي في المشهد الفني المصري، بعدما اتجه عدد من صناع الدراما إلى تحويل روايات شهيرة إلى أعمال تلفزيونية وسينمائية، في خطوة تجمع بين قوة النص الأدبي وجاذبية الشاشة، وتعيد تقديم حكايات تركت بصمة لدى القراء إلى جمهور جديد.
وعلى مدار سنوات طويلة، شكل الأدب مصدرًا مهمًا لصناع السينما والتليفزيون والمسرح، ونجحت العديد من الروايات في الانتقال من صفحات الكتب إلى أعمال فنية حققت حضورًا جماهيريًا لافتًا، ويبدو أن هذا الاتجاه يستمر خلال الفترة المقبلة من خلال مجموعة من المشاريع الجديدة.
عمرو سعد يقدم «أولاد حارتنا»
يستعد الفنان عمرو سعد لتقديم رواية «أولاد حارتنا» للأديب العالمي نجيب محفوظ في عمل فني جديد، من المقرر عرضه عبر منصات عالمية، في تجربة تعد الأولى من نوعها للرواية المثيرة للجدل على المستوى الدرامي.
وكان عمرو سعد قد حصل على حقوق ملكية الرواية من أسرة الأديب الراحل نجيب محفوظ، بينما يجري حاليًا التفاوض مع عدد من جهات الإنتاج العالمية تمهيدًا لبدء تنفيذ المشروع.
ويشارك عمرو سعد في العمل بصفته منتجًا، فيما يتولى المخرج محمد ياسين مهمة الإخراج، ليجتمع بذلك اسمان بارزان من الساحة الفنية لتقديم واحدة من أشهر روايات نجيب محفوظ.
أحمد مكي في «موسم صيد الغزلان»
وفي تجربة أخرى، يستعد الفنان أحمد مكي لتقديم رواية «موسم صيد الغزلان» للكاتب أحمد مراد في مسلسل درامي، من المقرر عرضه ضمن موسم رمضان 2027.
وتعد «موسم صيد الغزلان» الرواية السادسة في مسيرة أحمد مراد الأدبية، وصدرت عن دار الشروق عام 2017، وتقع في 333 صفحة.
وتدور أحداث الرواية في أجواء مستقبلية، وتمزج بين الواقع والخيال، مع الاعتماد على عناصر الإثارة والتشويق، وهو ما يمنح العمل مساحة واسعة للمعالجة الدرامية وتقديمه في صورة مختلفة على الشاشة.
وتعكس هذه المشاريع استمرار العلاقة بين الأدب والدراما، خاصة مع اتجاه صناع الفن إلى استثمار الروايات الناجحة وتحويلها إلى أعمال قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع.