في كل مرة تُعرض فيها أعمال الدراما المصرية التي صنعت وجدان الجمهور، يعود اسم الفنان الراحل نبيل الدسوقي إلى الواجهة، بعدما نجح بموهبته وحضوره المميز في ترك بصمة لا تُنسى، خاصة بشخصية «الخواجة صروف» التي قدمها في مسلسل «رأفت الهجان» وأصبحت واحدة من أشهر أدواره.
تحل ذكرى وفاة نبيل الدسوقي، الذي استطاع طوال مشواره الفني أن يقدم عشرات الشخصيات المتنوعة، متنقلًا بين المسرح والسينما والتلفزيون، دون أن يكون من نجوم الصف الأول، لكنه امتلك حضورًا فنيًا جعله واحدًا من أبرز نجوم الأدوار المميزة.
نبيل الدسوقي.. بداية من المسرح القومي
تخرج نبيل الدسوقي في معهد الفنون المسرحية، وبدأ رحلته الفنية من خلال المسرح القومي، قبل أن ينتقل إلى التلفزيون في منتصف ستينيات القرن الماضي، حيث شارك في مسلسل «الضحية» عام 1964، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في العديد من الأعمال السينمائية والمسرحية والتلفزيونية.
وارتبط اسم الدسوقي بشكل خاص بتقديم الشخصيات ذات الطابع الأجنبي، وعلى رأسها «الخواجة صروف»، التي أصبحت من العلامات المميزة في مسيرته الفنية، حتى أن الجمهور ظل يطلق عليه لقب «الخواجة صروف» بعد سنوات طويلة من رحيله.
حكاية نبيل الدسوقي مع أسامة أنور عكاشة
كان لنبيل الدسوقي حضور لافت في عدد من أعمال الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، وقدم خلالها نماذج إنسانية شديدة التنوع، أظهر فيها قدرته على الانتقال بين الشخصيات المختلفة ببراعة.
فقدم الرجل البسيط في «المشربية»، وظهر في شخصية الأستاذ عبد البديع، الزوج الطيب للست إحسان، في «الشهد والدموع»، كما شارك في أعمال بارزة أخرى، منها «عصفور النار»، و«أرابيسك»، و«ليالي الحلمية»، و«رحلة أبو العلا البشري»، و«الراية البيضا».
حياته الخاصة ووفاته
بعيدًا عن الأضواء، حرص نبيل الدسوقي على إبقاء حياته الشخصية بعيدة عن الوسط الفني، فتزوج من سيدة من خارج المجال الفني، وعاش معها قصة حب استمرت حتى وفاته عام 1995.
وأنجب الدسوقي ابنًا يدعى هشام، وابنة اسمها نهى، وكان حريصًا على الفصل بين حياته الأسرية ومسيرته الفنية.
ورغم مرور سنوات على رحيله، لا يزال نبيل الدسوقي حاضرًا في ذاكرة الجمهور، بعدما ترك إرثًا فنيًا متنوعًا وشخصيات لا تُنسى، ليظل «الخواجة صروف» أحد الأدوار التي ارتبط بها اسمه في تاريخ الدراما المصرية.