الثلاثاء 1 سبتمبر 2026

الجريمة

البودر.. خطر مجهول التركيب يهدد عقول وأجساد الشباب

  • 31-8-2026 | 09:42

أرشيفية

طباعة

لم تعد مخاطر المواد المخدرة تقتصر على الأنواع التقليدية، إذ ظهرت مواد مُخلّقة وتركيبات مجهولة المصدر تمثل خطرًا متزايدًا على الصحة العامة، من بينها ما يُتداول تحت اسم «البودر»، والذي يرتبط بتركيبات غير ثابتة قد تحتوي على مواد كيميائية أو عقاقير شديدة الخطورة. وتكمن خطورة هذه المواد في عدم معرفة مكوناتها أو تركيزاتها بدقة، وهو ما يجعل تأثيرها غير متوقع، وقد يؤدي تعاطيها إلى اضطرابات خطيرة في الوعي والإدراك، ومضاعفات عصبية وقلبية، فضلًا عن احتمالات التسمم والوفاة، خاصة مع تناول جرعات غير معلومة أو خلطها بمواد أخرى.

وفي إطار جهود مكافحة الاتجار في المواد المخدرة، تواصل الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حملاتها لضبط المتورطين في جلب وتصنيع وترويج المواد المخدرة، إلى جانب مصادرة المواد الخام والأدوات المستخدمة في تصنيع التركيبات المخدرة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهمين. تركيبات مجهولة تزيد من خطورة «البودر» ويحذر المختصون من خطورة المواد المخدرة المُخلّقة أو مجهولة التركيب، إذ لا يمكن اعتبار الاسم المتداول للمادة دليلًا على مكوناتها، كما قد تختلف تركيبتها وتأثيراتها من عينة إلى أخرى. وقد تتسبب هذه المواد في فقدان الوعي، واضطراب ضربات القلب، والتشنجات، والهلاوس، والاضطرابات النفسية والعصبية، وقد تصل المضاعفات في حالات التسمم الشديد إلى توقف التنفس أو القلب.

عقوبات مشددة لمكافحة المخدرات

وعلى الجانب القانوني، تخضع جرائم حيازة وإحراز وجلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة لأحكام قانون مكافحة المخدرات، وتختلف العقوبة بحسب طبيعة الجريمة والقصد من الحيازة ونوع المادة والظروف والملابسات التي تحددها التحقيقات والمحكمة. وتأتي مواجهة المواد المخدرة المُخلّقة ضمن الجهود الرامية إلى الحد من انتشار المخدرات وحماية الشباب من المواد مجهولة المصدر، خاصة في ظل خطورة التركيبات التي يتم تصنيعها خارج الأطر الطبية والعلمية، والتي قد تحمل مواد سامة أو عقاقير ذات تأثير قوي على الجهاز العصبي والقلب. ويبقى الوعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب سرعة الإبلاغ عن أماكن ترويج المخدرات، من أهم وسائل مواجهة انتشارها وحماية المجتمع من آثارها الخطيرة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة