الإثنين 31 اغسطس 2026

ثقافة

بمناسبة مرور 134 عامًا.. «الهلال» تستعيد ذاكرة عمالقة الفكر والأدب وتكشف كنوزًا نادرة من أرشيفها

  • 31-8-2026 | 16:07

عدد الهلال الجديد

طباعة
  • محمود حربي

في عدد استثنائي يحمل طابعًا تاريخيًا، تحتفي مجلة «الهلال» بمرور 134 عامًا على صدور عددها الأول في سبتمبر 1892، مستعيدة رحلة واحدة من أعرق المجلات الثقافية العربية، والتي ظلت على مدار أكثر من قرن شاهدًا على تحولات الفكر والأدب والثقافة، ومنبرًا احتضن أجيالًا متعاقبة من كبار الكتاب والمفكرين.

ويأتي العدد احتفاءً برواد «الهلال» وفي مقدمتهم مؤسسها جرجي زيدان، وتقديرًا لفضل كبار الأساتذة الذين أسهموا في تشكيل الوعي العربي الحديث، وتركوا على صفحات المجلة إرثًا فكريًا وأدبيًا امتد أثره عبر الأجيال.

ويعيد العدد تقديم سير عدد من أبرز الرموز التي مرت عبر صفحات «الهلال»، من كبار الكتاب والمفكرين الذين كتبوا للمجلة بانتظام، وأسهموا في إثراء محتواها بمختلف ألوان الثقافة، في محاولة لتعريف الأجيال الجديدة بهذه القامات الفكرية والأدبية، واستعادة جانب من كنوزهم التي حفظتها صفحات المجلة على مدار 134 عامًا.

«العمالقة».. مجلة داخل «الهلال»

ولا تكتفي «الهلال» في عددها التاريخي باستعادة سير كبار مبدعيها، وإنما تقدم لقرائها مفاجأة خاصة تتمثل في مجلة داخل المجلة تحت عنوان «العمالقة»، تضم مجموعة منتقاة من المقالات النادرة والقصص القصيرة من كنز «الهلال» الممتد عبر تاريخها الطويل.

وتضم «العمالقة» كتابات لعدد من أبرز رموز الفكر والثقافة العربية، من بينهم الدكتور محمد حسين هيكل، وعباس محمود العقاد، وأحمد أمين، وطه حسين، وزكي طليمات، وسهير القلماوي، وأمينة السعيد، وجمال حمدان، وغيرهم من كبار الكتاب والمثقفين الذين تركوا بصماتهم على صفحات المجلة.

قصص نادرة من كنز الأرشيف

ويضم العدد مجموعة من القصص القصيرة النادرة التي تستعيد جانبًا من التنوع الأدبي الذي احتضنته «الهلال» عبر تاريخها، من بينها قصة «بلاد الأخذ بالثأر» بقلم يوسف بك وهبي، و«المزواج» لمحمود تيمور، و«ضريبة الحياة» وهي قصة مصرية ترويها بنت الشاطئ، إلى جانب النشر الأول لقصة «السقامات» ليوسف السباعي.

كما يتيح العدد لقراء «الهلال» فرصة اكتشاف قصة «العالم الآخر» لأديب نوبل نجيب محفوظ، وهي قصة اختص بها المجلة، إلى جانب «حسناء الأندلس.. مأساة فارسة أندلسية» لمحمد عبد الله عنان، وقصة «الخمار الأسود» لعلي أحمد باكثير، وهي قصة تمثيلية تاريخية، فضلًا عن «طيف الحب.. قصة من أساطير اليونان القديمة» للدكتور حسين مؤنس.

ويأتي هذا العدد الاستثنائي ليكون رحلة في ذاكرة «الهلال»، يستعيد من خلالها القارئ أسماء وكتابات عمالقة الفكر والأدب الذين أسهموا في صناعة تاريخ المجلة وتشكيل جانب من ملامح الثقافة العربية الحديثة.

وبهذا الاحتفاء، تواصل «الهلال» رحلتها بوصفها ذاكرة حية للثقافة العربية، تجمع بين إرث الآباء المؤسسين وإبداع الأجيال المتعاقبة، وتعيد تقديم كنوز الماضي للأجيال الجديدة، مؤكدة أن ما كُتب على صفحاتها طوال 134 عامًا لا يزال قادرًا على أن يعيش ويُقرأ ويُلهم أجيالًا جديدة.

ويحمل العدد رسالة وفاء إلى أرواح الآباء العظام الذين صنعوا مجد «الهلال»، وتأكيدًا على استمرار رسالتها الثقافية، لتظل المجلة، كما كانت دائمًا، منارة للمعرفة والفكر والأدب، ورفيقة القراء ومحبي الثقافة العربية جيلًا بعد جيل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة