الأربعاء 2 سبتمبر 2026

الجريمة

حسابات وهمية ووعود خارقة.. أسرار ترويج الدجل والشعوذة عبر مواقع التواصل

  • 1-9-2026 | 09:08

أرشيفية

طباعة

لم تعد ظاهرة السحر والشعوذة تقتصر على الأماكن المغلقة أو الأساليب التقليدية، بل امتدت خلال السنوات الأخيرة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث يستغل بعض الأشخاص الانتشار الواسع للسوشيال ميديا في الترويج لممارسات غير علمية، واستقطاب المتابعين عبر إعلانات ووعود زائفة بحل المشكلات الأسرية أو علاج الأمراض أو جلب الرزق والحظ.

وتعتمد بعض الصفحات والحسابات على تقديم أصحابها باعتبارهم قادرين على فك السحر أو علاج الحسد أو حل المشكلات العاطفية، مستغلين مخاوف بعض المواطنين وحاجتهم إلى حلول سريعة، ثم ينتقل التواصل في بعض الحالات إلى الرسائل الخاصة وطلبات تحويل مبالغ مالية مقابل خدمات أو مواد يدّعون قدرتها على تحقيق نتائج معينة. الترويج يبدأ بمنشور وينتهي باستغلال الضحية ويستخدم مروجو هذه الأنشطة أساليب مختلفة لجذب الضحايا، من بينها نشر مقاطع فيديو تحمل ادعاءات مثيرة، أو عرض قصص وتجارب غير موثقة، أو الاستعانة بتعليقات وحسابات وهمية لإيهام المتابعين بوجود نتائج حقيقية. وقد يتطور الأمر إلى طلب بيانات شخصية أو صور أو معلومات عن الحياة الخاصة، بما قد يعرض الضحية لمخاطر إضافية، خاصة عندما يتم استغلال تلك المعلومات للضغط عليه أو ابتزازه أو مطالبته بمبالغ مالية جديدة. ضحايا يبحثون عن الأمل ويستغل مروجو الشعوذة في بعض الأحيان الأزمات النفسية أو الاجتماعية التي يمر بها الأشخاص، فيقدمون لهم وعودًا بحلول سريعة لمشكلات الزواج أو الخلافات الأسرية أو تأخر الإنجاب أو العمل والرزق، بدلًا من توجيههم إلى المتخصصين والجهات المعنية. ويؤكد المتخصصون أن اللجوء إلى الدجالين والمشعوذين قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات، فضلًا عن الخسائر المالية والأضرار النفسية والاجتماعية التي قد يتعرض لها الضحايا. كيف يحمي المواطن نفسه؟ ينبغي عدم الانسياق وراء الحسابات التي تقدم ادعاءات خارقة أو تعد بحلول مضمونة لمشكلات صحية أو اجتماعية، وعدم إرسال صور أو بيانات شخصية لأشخاص مجهولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن تجنب تحويل الأموال مقابل خدمات غير موثوقة.

كما يجب التعامل بحذر مع الإعلانات التي تستخدم عبارات مثل «فك السحر فورًا» أو «علاج مضمون» أو «جلب الحبيب خلال ساعات»، خاصة عندما تتضمن طلبات مالية أو معلومات شخصية. وفي حال تعرض الشخص لعملية نصب أو ابتزاز أو استغلال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يمكنه الاحتفاظ بالمحادثات والرسائل والتحويلات المالية وأي أدلة متعلقة بالواقعة، والتوجه إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتظل مواجهة الترويج للشعوذة عبر الإنترنت مسؤولية مشتركة، تبدأ بوعي المستخدم وعدم تصديق الادعاءات غير العلمية، وتمتد إلى الإبلاغ عن الحسابات والمحتوى المخالف، وعدم منح مروجي الوهم فرصة لاستغلال حاجة المواطنين أو مخاوفهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة