الثلاثاء 1 سبتمبر 2026

عرب وعالم

ألمانيا تواجه شتاءً محفوفًا بالمخاطر مع تراجع مخزونات الغاز وارتفاع الأسعار

  • 1-9-2026 | 16:29

ألمانيا تواجه شتاءً محفوفًا بالمخاطر مع تراجع مخزونات الغاز وارتفاع الأسعار

طباعة

مع اقتراب فصل الشتاء يومًا بعد يوم، تقف ألمانيا على حافة نقص في الغاز الطبيعي قد يؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة خلال الشتاء بالنسبة للأسر والصناعات التي تعاني بالفعل من الضغوط، ويهدد ذلك بإعادة الاقتصاد الذي بدأ بالكاد يستعيد نشاطه إلى حالة من الجمود.

وأظهر الاقتصاد الألماني مؤخرًا مؤشرات قوة مفاجئة، بعد أن تعافت ثقة المستهلكين والمستثمرين والشركات، وارتفعت الطلبات على المصانع، بينما يسجل النمو أسرع وتيرة له منذ 2022، لكن هذه التطورات لم تكن ضمن توقعات معظم الاقتصاديين لعام 2026.

وبحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية، إذا كان الشتاء معتدلًا، فقد تتمكن ألمانيا من اجتيازه بصعوبة، أما إذا انخفضت درجات الحرارة بشدة، فقد تعاني الشركات والمستهلكون من موجة برد اقتصادية مؤلمة.

وأوضحت الصحيفة أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس سيراقب مقياس الحرارة بقلق في ألمانيا، بعد أن تخلفت بلاده عن الركب في سباقها الصيفي السنوي لملء خزانات تخزين الغاز في البلاد استعدادًا للشتاء، حيث تعد كمية الغاز الموجودة في مرافق التخزين بألمانيا هي الأدنى في هذا الوقت من العام منذ بدء تسجيل البيانات في 2009.

وقال بيل فارين-برايس، من معهد أكسفورد لدراسات الطاقة «غاز التخزين هذا ضروري للحفاظ على إضاءة المنازل وتدفئة الناس خلال الشتاء»، مضيفًا: «لا يمكنك ببساطة استيراد المزيد من الغاز الطبيعي المسال في ذلك الوقت، لأن سرعة التسليم ليست كافية».

ولا تتجاوز نسبة امتلاء الخزانات حاليًا 51%، رغم أن الهدف كان الوصول إلى 70% بحلول بداية نوفمبر، لكن معظم المتنبئين يرون الآن فرصة ضئيلة لتجاوز مستوى 60% بحلول ذلك الوقت.

وحذر تيلو برودتمان، رئيس هيئة الصناعة الألمانية، قائلًا «هناك قلق متزايد داخل القطاع بشأن احتمالات حدوث نقص في الإمدادات خلال الشتاء المقبل»، مضيفًا: «إن حدوث نقص فعلي في الغاز أو ارتفاع الأسعار بشكل صاروخي سيمثل تهديدًا كبيرًا للصناعة».

وبعد إحجامها عن الاعتماد على الطاقة النووية والفحم، تعتمد ألمانيا بدرجة كبيرة على الغاز وطاقة الرياح، ولذلك إذا ارتفع الطلب خلال الطقس البارد ولم تكن الرياح كافية لتشغيل التوربينات، فسيتعين على ألمانيا سد فجوة الطاقة الناتجة عن ذلك من خلال شراء الغاز في السوق الفورية.

وقد يكون ذلك مؤلمًا، حيث ارتفع سعر الغاز الأوروبي، متأثرًا بإغلاق مضيق هرمز، إلى أعلى مستوى له منذ الشتاء الأول للحرب الروسية الأوكرانية.

وفي أشهر الشتاء التي سبقت بدء حرب إيران في 28 فبراير، كان السعر لا يزال يتراوح بين 30 يورو و40 يورو لكل ميجاواط في الساعة، لكن خلال الشهر الماضي، ارتفع السعر بنحو 20%، ليصل إلى قرابة 70 يورو، وسيؤدي شراء الغاز بسعر يعادل ضعف سعر الشتاء الماضي إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة بالجملة.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في البنك الهولندي "آي إن جي" «ستتضرر الشركات أولًا.. ثم ستتضرر الأسر، لأنها عادة ما تكون مرتبطة بعقود تمتد لعدة سنوات، ويجري تعديلها أو تجديدها عادة في بداية العام».

وتدفع الأسر الألمانية بالفعل مقابل الكهرباء أكثر بنحو الثلث مقارنة بمتوسط الاتحاد الأوروبي، بينما تدفع الشركات أحد أعلى معدلات أسعار الطاقة في القارة، وويعاني الطرفان، حيث انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في ألمانيا خلال العام الماضي، ويعد كلاهما من بين الأضعف في اقتصادات مجموعة السبع.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة