تعتاد الكثير من ربات البيوت على الاحتفاظ بزجاجة زيت الطهي بالقرب من الموقد لسهولة استخدامها أثناء إعداد الطعام، لكن هذه العادة البسيطة قد تسرع من تدهوره، خاصة مع التعرض المتكرر للحرارة والضوء.
وفي السطور التالية نستعرض، أبرز الأسباب التي قد تؤثر في جودة زيت الطهي، وأفضل طريقة لتخزينه، وفقا لما نشر علي موقع، times of india, واليك التفاصيل:
لماذا تؤثر الحرارة في زيت الطهي؟:
زيت الطهي قد يستخدم في درجات حرارة مرتفعة أثناء إعداد الطعام، لكن ذلك لا يعني أن تخزينه في مكان ساخن أمر مناسب، فالتعرض المتكرر للحرارة يمكن أن يسرع عملية الأكسدة، وهي عملية تتفاعل خلالها الدهون الموجودة في الزيت مع الأكسجين، ومع استمرار هذه العملية، قد تتغير رائحة الزيت وطعمه، كما قد يفقد بعض خصائصه المرغوبة، وتعد المنطقة المحيطة بالموقد من الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة، خاصة عند استخدام الشعلات أو الفرن بصورة متكررة، وحتى إذا لم تتعرض زجاجة الزيت للحرارة بشكل مباشر، فإن التغير المستمر في درجة حرارتها قد يؤثر في جودتها بمرور الوقت، وهذا لا يعني أن الزيت يصبح غير صالح للاستخدام بمجرد تعرضه للحرارة، وإنما تكمن المشكلة في التعرض المتكرر والمستمر لها لفترات طويلة.
الضوء قد يؤثر في جودة الزيت أيضا:
قد تبدو زجاجة الزيت الشفافة مناسبة وأنيقة عند وضعها على سطح المطبخ، لكنها لا توفر الحماية نفسها التي توفرها العبوات الداكنة من تأثير الضوء، فالضوء يمكن أن يسرع عملية الأكسدة، خاصة في بعض الزيوت التي تحتوي على دهون غير مشبعة أكثر حساسية لهذه العملية، ولهذا السبب، تباع أنواع عديدة من الزيوت في عبوات داكنة أو غير شفافة، فمن الأفضل ابعاد زيت الطهي عن أشعة الشمس المباشرة والإضاءة القوية، ووضعه في خزانة مغلقة أو مكان مظلم بدلا من تركه على رف مفتوح بجانب الموقد.
ماذا يفعل الأكسجين بالزيت؟:
الأكسجين يمكن أن يؤثر في جودة زيت الطهي، في كل مرة تفتحين فيها الزجاجة، يدخل إليها الهواء، ومع مرور الوقت يمكن أن يتفاعل الأكسجين مع الدهون الموجودة في الزيت ويساهم في تلفه أو اكسدته، ولهذا السبب، قد تبدأ الزجاجة التي تم استخدامها جزئيا في فقدان نضارتها تدريجي، حتى إذا كانت محفوظة في درجة حرارة مناسبة، وكلما زادت مرات فتح الزجاجة وطالت الفترة التي تبقى فيها مفتوحة أو نصف ممتلئة، زادت فرصة تعرض الزيت للأكسدة، لذلك، احرصي على إغلاق الغطاء بإحكام بعد كل استخدام.
كيف تعرفين أن الزيت قد تغير؟:
تعد الرائحة من أبسط العلامات التي يمكن الاعتماد عليها عند فحص زيت الطهي، فعادة ما تكون رائحة الزيت الطازج نظيفة ومحايدة أو مرتبطة بنوع الزيت نفسه، بينما قد تكون رائحة الزيت الغير معتادة، أو عفنة، أو مرة، أو شبيهة برائحة الطلاء، كما يمكن أن يشير الطعم إلى تغير الزيت، فإذا أصبح مذاقه مر بصورة غير معتادة أو بدا قديم وغير مستساغ، فمن الأفضل عدم استخدامه، أما الاعتماد على شكل الزيت فقط، فلا يعد طريقة موثوقة دائما، فتغير اللون لا يعني بالضرورة أن الزيت أصبح فاسد، وفي المقابل، قد يبدو الزيت طبيعي رغم تعرضه للأكسدة.
أين يجب أن تخزني زيت الطهي؟:
بالنسبة لمعظم زيوت الطهي المستخدمة يوميا، يعد المكان البارد والمظلم والجاف، مثل خزانة المطبخ أو مخزن المؤن، خيار مناسب للتخزين.
احرصي على إبعاد الزيت عن الموقد والفرن وغسالة الأطباق وأشعة الشمس المباشرة، مع التأكد من إغلاق العبوة جيدا بعد استخدامها.
من الأفضل أيضا شراء كمية مناسبة للاستخدام، خاصة إذا كنت لا تستهلكين الزيت بسرعة، فقد تبقى العبوة الكبيرة مفتوحة لعدة أشهر، ما يزيد فترة تعرض الزيت للأكسجين بعد فتحها.