الأربعاء 2 سبتمبر 2026

سيدتي

في شهر التوعية بسرطان الدم.. طرق لدعم ومساندة طفلك المصاب باللوكيميا نفسيا|خاص

  • 2-9-2026 | 11:57

شهر التوعية بسرطان الدم

طباعة
  • فاطمة الحسيني

يحتفل العالم في سبتمبر من كل عام بشهر التوعية بسرطان الدم، بهدف زيادة الوعي بهذا المرض، والتعريف بأعراضه وسبل التعامل معه، إلى جانب مساندة المرضى وأسرهم خلال رحلة العلاج، ولا تقتصر مواجهة سرطان الدم على الجانب الطبي فقط، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال، إذ تمثل حالتهم النفسية جزءا مهما من رحلة التعافي والتكيف مع العلاج.

ولذلك نستعرض في السطور التالية أهم الطرق لدعم ومساندة طفلك المصاب باللوكيميا نفسياً.

ومن جهتها قالت الدكتورة إيمان عبد الله، استشارية العلاج النفسي الأسري، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن رحلة علاج اللوكيميا على الطفل تفرض تغييرات مفاجئة في تفاصيل حياته اليومية، بداية من كثرة الزيارات إلى المستشفى والخضوع للفحوصات والعلاج، وصولا إلى الابتعاد عن بعض الأنشطة التي كان يستمتع بها قبل المرض، وهو ما قد يؤثر في حالته النفسية وشعوره بالأمان، ولذلك يصبح دعم الأسرة واحتواؤها له من الأمور المهمة التي تساعده على التعامل مع هذه المرحلة، عن طريق مجموعة من النصائح التي يمكن للأهل اتباعها لدعم الطفل نفسيا خلال رحلة العلاج.

-قد يؤدي الذهاب المتكرر إلى المستشفى والانشغال بالعلاج إلى ابتعاد الطفل عن بعض الأنشطة التي كان يحبها، لذلك من المهم محاولة الحفاظ على اهتماماته قدر الإمكان، وفقا لحالته الصحية، ويمكن استخدام الرسم أو الألعاب البسيطة أو أي نشاط مناسب يساعده على التعبير عن مشاعره والاستمتاع بوقته، حتى لا تصبح رحلة العلاج مرتبطة في ذهنه فقط بالمستشفى والأدوية والإجراءات الطبية.

-من أكثر الأمور التي قد تؤذي الطفل نفسيا أن يعتقد أن إصابته بالمرض جاءت نتيجة خطأ ارتكبه أو بسبب عدم استماعه إلى والديه، ولذلك يجب عدم استخدام عبارات تحمله مسؤولية مرضه، مثل الإيحاء بأن ما حدث له عقاب بسبب تصرفاته، مؤكدة أن الصغير يحتاج إلى رسالة واضحة ومباشرة: "أنت لست السبب، والمرض ليس عقابا"، وينبغي أن يشعر بأنه لم يفعل شيئا تسبب في إصابته، وأن المرض ليس نتيجة لسلوك خاطئ قام به.

-رغم التغيرات التي تفرضها رحلة العلاج، من المهم الحفاظ على روتين الطفل قدر الإمكان، من خلال تنظيم أوقات النوم والطعام واللعب والراحة وفقا لحالته الصحية ومواعيد العلاج، لمنح الصغير شعورا بالاستقرار، وتقليل إحساسه بأن حياته أصبحت عشوائية أو مختلفة تماما عما كانت عليه.

-لا ينبغي أن تتردد الأسرة في طلب المساعدة النفسية المتخصصة للطفل، خاصة إذا ظهرت عليه علامات الحزن المستمر أو الخوف أو الانسحاب أو فقدان الاهتمام بما كان يحبه، والاهتمام بالصحة النفسية للوالدين أيضا ليس نوعا من الأنانية، بل وسيلة تساعدهما على تقديم دعم أكثر استقرارا لطفلهما خلال رحلة العلاج.

-يحتاج الطفل إلى أن يشعر بأن المرض لم يغير قيمته في نظر أسرته أو الأشخاص المحيطين به، وأنه لا يزال محبوبا ومسموعا ومهما بالنسبة إليهم، لذلك من المهم التعامل معه باعتباره طفلا له احتياجات ومشاعر وأحلام، وليس مجرد مريض، مع تجنب الإفراط في معاملته بالشفقة، والحرص بدلا من ذلك على منحه الحب والأمان والاحتواء.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة