الخميس 3 سبتمبر 2026

سيدتي

لماذا يتجنب بعض الأزواج الحديث عن المشكلات؟.. أسباب نفسية وراء الهروب من المواجهة

  • 3-9-2026 | 09:39

الهروب من المواجهة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

قد تلاحظ بعض الزوجات أن شريك الحياة يفضل الصمت أو تغيير الموضوع عندما تحاول فتح نقاش حول مشكلة داخل العلاقة، وقد يبدو هذا التصرف في بعض الأحيان وكأنه تجاهل لمشاعرها أو عدم اهتمام بما يحدث، لكن تجنب الحديث عن المشكلات قد يرتبط في بعض الحالات بطريقة الشخص في التعامل مع الضغوط والخلافات، وليس بالضرورة برغبته في إهمال العلاقة.

ومن جهتها قالت الدكتورة منى غازي، استشاري الارشاد النفسي والأسري، أن أسباب الهروب من المواجهة تختلف من شخص إلى آخر، فقد يكون بعضها مرتبطا بالخوف من تصاعد الخلاف، أو بعدم امتلاك مهارات الحوار، أو بتجارب سابقة جعلت النقاش بالنسبة إليه مرتبطا بالتوتر والصدام، وقد يتجنب بعض الأزواج الحديث لعدة أسباب أخرى، منها ما يلي:

-توقع أحد طرفي العلاقة أن ينتهي الحوار بمشكلة أكبر، وإذا كان الشخص قد مر سابقا بنقاشات تحولت بسرعة إلى انفعال واتهامات متبادلة، فقد يختار الصمت باعتباره وسيلة لتجنب التصعيد.

- لا يمتلك الجميع القدرة نفسها على التعبير عن مشاعرهم بالكلمات، وقد يجد بعض الأشخاص صعوبة في تحديد ما يشعرون به أو شرح وجهة نظرهم، فيلجئون إلى الانسحاب بدلا من الدخول في حوار لا يعرفون كيف يديرونه.

- قد يحتاج أحد الزوجين إلى بعض الوقت حتى يهدأ ويفكر في المشكلة قبل الحديث عنها، وفي هذه الحالة، لا يعني الابتعاد المؤقت بالضرورة رفض الحوار، وإنما قد يكون محاولة لتنظيم الأفكار والمشاعر قبل الدخول في النقاش.

-عندما يشعر الشخص أن الحديث سيتحول إلى محاكمة لسلوكه، قد يفضل تجنبه. وتكرار عبارات اللوم أو التعميم مثل "أنت دائما" و"أنت لا تفعل أبدا" قد يدفع الطرف الآخر إلى الدفاع عن نفسه أو الانسحاب بدلا من البحث عن حل.

-قد تؤثر طريقة تعامل الأسرة مع الخلافات خلال الطفولة في أسلوب الشخص عندما يكبر، فمن نشأ في بيئة كان الصمت فيها وسيلة للتعامل مع المشكلات قد يتعلم بصورة غير مباشرة أن الابتعاد عن المواجهة هو الطريقة الطبيعية لتجنب التوتر.

-قد يعتقد بعض الأزواج أن المشكلات الصغيرة ستنتهي تلقائيا إذا تم تجاهلها، لكن تراكم الخلافات دون مناقشتها قد يؤدي في النهاية إلى زيادة المسافة العاطفية بين الطرفين.

وأضافت أن هناك عدة طرق تساعد في فتح باب الحوار بين الطرفين، وعدم الهروب من مواجهة المشاكل، ومنها ما يلي:

-يمكن للزوجة اختيار وقت هادئ للحديث بدلا من طرح المشكلة أثناء الغضب أو وسط انشغالات اليوم، ومن المفيد التركيز على المشكلة نفسها بدلا من مهاجمة شخصية الطرف الآخر، والتعبير عن المشاعر بوضوح دون اتهامات.

- يمكن الاتفاق على تأجيل النقاش لفترة قصيرة إذا كان أحد الطرفين يحتاج إلى الهدوء، مع العودة إليه في وقت محدد، حتى لا يتحول التأجيل إلى تجاهل دائم.

-الحوار الصحي لا يعني غياب الخلافات، وإنما القدرة على مناقشتها بطريقة تمنح كل طرف فرصة للتعبير والاستماع، والوصول إلى حلول مشتركة بدلا من ترك المشكلات تتراكم خلف الصمت.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة