في إطار تخفيف الأعباء وتخفيض التكاليف دعمًا للشركات وتأهيلها للتصدير، عبر زيادة قدراتها على استيفاء متطلبات التصدير، وقّعت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، التابعة لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بروتوكول تعاون مع مركز تحديث، التابع لوزارة الصناعة.
وقّع البروتوكول السيد أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
ويأتي البروتوكول في إطار جهود وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة لتعزيز التكامل بين الجهات المعنية بالصناعة والتصدير، وتوفير منظومة متكاملة من الدعم المالي والتأهيل الفني والخدمات المتخصصة للشركات المصرية، بما يسهم في رفع جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.
ويستكمل البروتوكول منظومة متكاملة لدعم الشركات الصناعية والمصدرة، حيث يتولى صندوق تنمية الصادرات، التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، توفير التمويل اللازم لبرامج دعم حصول الشركات على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي، بينما يتولى مركز تحديث الصناعة، التابع لوزارة الصناعة، أعمال تأهيل الشركات والإدارة والتنفيذ والمتابعة، بما يساعدها على تحديد احتياجاتها ومعالجة الفجوات الفنية واستيفاء المتطلبات اللازمة للتصدير.
وفي هذا الإطار، تم توقيع اتفاقية تعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات في يونيو الماضي بتمويل يصل إلى 557 مليون جنيه، تستهدف دعم نحو 200 منشأة صناعية في 7 قطاعات تصديرية رئيسية، من خلال مساندة الشركات في الحصول على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي، بما يسهم في خفض تكلفة التأهيل ورفع جاهزيتها للنفاذ إلى الأسواق الدولية.
ويأتي التعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات ليكمل الجانب الفني لهذه المنظومة، من خلال إتاحة إمكانات الهيئة وخبراتها المتخصصة أمام الشركات التي يعمل مركز تحديث الصناعة على تأهيلها، بما يشمل خدمات الاختبارات والفحص والتفتيش وتقييم المطابقة والتحقق والمصادقة البيئية والاستشارات الفنية وبناء القدرات.
ويتيح البروتوكول أسعارًا تفضيلية لعملاء مركز تحديث الصناعة على الخدمات التي تقدمها الهيئة، بما يسهم في خفض تكلفة التأهيل الفني ودعم الشركات في استيفاء متطلبات التصدير، وتيسير حصولها على الخدمات اللازمة للوفاء بمتطلبات الجودة والمطابقة والاشتراطات الفنية والبيئية للأسواق المستهدفة.
وبذلك توفر المنظومة للشركات مسارًا متكاملًا يبدأ من التمويل والتأهيل، مرورًا بتحديد المتطلبات والفجوات الفنية والاستشارات وبناء القدرات، وإجراء الاختبارات والفحوص والتفتيش وتقييم المطابقة، وصولًا إلى استيفاء متطلبات الجودة والاشتراطات الفنية والبيئية وتعزيز الجاهزية الفعلية للتصدير.
وتضم منظومة معامل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات أكثر من 300 معمل وأكثر من 4 آلاف اختبار معتمد، بما يتيح للشركات إجراء الاختبارات والفحوص اللازمة للتحقق من مطابقة المنتجات للمواصفات والمعايير الدولية المعتمدة واستيفاء المتطلبات الفنية اللازمة للأسواق المستهدفة.
كما تشمل الخدمات المتاحة للشركات خدمات التحقق والمصادقة البيئية المرتبطة بالبيانات والممارسات البيئية والاستدامة، بما يساعد الشركات على التعامل مع المتطلبات البيئية المتزايدة في الأسواق الدولية، إلى جانب خدمات تقييم المطابقة وفقًا للمواصفة ISO/IEC 17065، وخدمات الفحص قبل الشحن وفقًا للمواصفة ISO/IEC 17020.
وتشمل المنظومة كذلك برامج بناء القدرات والاستشارات الفنية المتخصصة من خلال مركز التميز بالهيئة، بهدف تطوير المهارات الفنية والإدارية للكوادر البشرية، ورفع قدرتها على التعامل مع إجراءات ومتطلبات التصدير والمعايير الفنية والبيئية للأسواق المستهدفة.
وأكد السيد أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن البروتوكول يستهدف مساندة الشركات المصدرة والجاري تأهيلها للتصدير للتوافق مع المتطلبات والمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات يتيح تعظيم الاستفادة من الإمكانات والخبرات الفنية الوطنية في دعم الشركات خلال مختلف مراحل رحلة التصدير.
وأضاف أن الربط بين التمويل الذي يوفره صندوق تنمية الصادرات، وبرامج التأهيل التي ينفذها مركز تحديث الصناعة، والخدمات الفنية التي تقدمها الهيئة يمثل نموذجًا متكاملًا لتقليل الأعباء التي تتحملها الشركات عند الاستعداد للتصدير، وتيسير استيفائها للمتطلبات الفنية وشهادات الجودة والمطابقة اللازمة للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأشار البياع إلى أن إتاحة أسعار تفضيلية لعملاء مركز تحديث الصناعة على خدمات الهيئة، إلى جانب الاستفادة من معاملها وإمكاناتها الفنية، يمثل خطوة مهمة لتيسير حصول الشركات على الخدمات المطلوبة، بما يعزز القدرة التنافسية لمختلف القطاعات الصناعية ويدعم زيادة قاعدة الشركات القادرة على التصدير بصورة مستدامة.
كما أوضح أن مركز تحديث الصناعة يواصل التركيز على تطوير الصناعات المتخصصة وتعزيز استفادتها من المراكز التكنولوجية والإمكانات الفنية المتاحة، بما يدعم تطوير المنتجات ورفع كفاءة الشركات الصناعية، إلى جانب دعم الابتكار الصناعي من خلال مركز الإبداع التابع للمركز واحتضان الأفكار القابلة للتطبيق وتحويلها إلى مشروعات صناعية حقيقية.
ومن جانبه، أكد المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن التعاون مع مركز تحديث الصناعة يعكس حرص الهيئة على توسيع نطاق دورها في دعم مجتمع الأعمال والمصدرين، والانتقال بالخدمات المقدمة للشركات من مجرد الاستجابة للمتطلبات الرقابية والفنية إلى تقديم منظومة متكاملة من الدعم الفني والتأهيل والاستشارات وبناء القدرات.
وأوضح أن البروتوكول يوفر إطارًا عمليًا للاستفادة من الإمكانات الفنية والبنية التحتية المتخصصة التي تمتلكها الهيئة، بما في ذلك معامل الاختبارات وخدمات الفحص والتفتيش وتقييم المطابقة والتحقق والمصادقة البيئية، إلى جانب الاستشارات الفنية وبناء القدرات، بما يساعد الشركات على رفع كفاءة منتجاتها وتحسين جودة الإنتاج واستيفاء المعايير الدولية.
وأشار النجار إلى أن مساعدة الشركات على التعرف على المتطلبات الفنية والتنظيمية للأسواق المستهدفة ومعالجة الفجوات التي قد تعوق نفاذ منتجاتها، تمثل خطوة أساسية لتعزيز جاهزيتها التصديرية ورفع موثوقية المنتج المصري أمام العملاء والأسواق الدولية.
ويأتي البروتوكول في إطار جهود الدولة لتعزيز التكامل بين وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة، وربط أدوات التمويل والتأهيل والخدمات الفنية في منظومة واحدة لدعم الشركات المصرية، بما يسهم في خفض تكلفة ومدة التأهيل للتصدير، ورفع جودة وتنافسية المنتج المصري، وزيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، ودعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات.