كشفت دراسة حديثة نشرت على موقع Nature Scientific، أن الاعتماد المتكرر على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام المعرفية قد يرتبط بانخفاض مستوى المشاركة الذهنية، خاصة عندما يترك المستخدم للأداة مهمة التفكير وصناعة الإجابة بالكامل، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على التفكير النقدي والاستقلال الذهني أثناء استخدام التكنولوجيا، من خلال بعض النصائح الهامة، ومنها ما يلي:
-عندما تواجهين مشكلة أو مهمة معينة، امنحي نفسك وقتا قصيرا لمحاولة التفكير فيها قبل اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي، وحددي ما تعرفينه بالفعل، وما الذي يحيرك، وما الخيارات التي ترينها مناسبة، وبعد ذلك استخدمي الأداة لتوسيع أفكارك أو اكتشاف زوايا لم تنتبهي إليها، وهذه الطريقة تجعلك مشاركة في عملية التفكير، بدلا من انتظار إجابة جاهزة في كل مرة.
-يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعدك في اقتراح أفكار لمشروع أو موضوع أو محتوى، لكن لا تجعليه صاحب الفكرة الوحيد، واختاري من المقترحات ما يناسبك، ثم أضيفي خبرتك ورؤيتك وطريقتك الخاصة، فالفكرة التي تحمل بصمتك ستكون أكثر ارتباطا بك من نص جاهز يمكن أن ينتجه أي شخص باستخدام الأداة نفسها.
-إذا كنت قادرة على الكتابة أو الحساب أو البحث أو حل مشكلة معينة بنفسك، فلا تجعلي الذكاء الاصطناعي يقوم بكل هذه المهام دائما، وحاولي أحيانا إنجازها دون مساعدة، حتى تحافظي على مهاراتك وتطوريها مع الوقت، فالاعتماد على التكنولوجيا يصبح مشكلة عندما يجعلك تشعرين بأنك لم تعودي قادرة على أداء المهمة من دونها.
-قد تبدو إجابات الذكاء الاصطناعي دقيقة ومنظمة، لكن ذلك لا يعني أنها صحيحة دائما، و لذلك، اعتادي مراجعة المعلومات المهمة من مصادر موثوقة، خاصة عندما تتعلق بالصحة أو المال أو العمل أو القرارات التي تؤثر في حياتك، ولا تجعلي سهولة الحصول على المعلومة سببا في التوقف عن البحث والتحقق.
-قد يساعدك الذكاء الاصطناعي في تحسين رسالة أو ترتيب أفكار أو صياغة نص، لكن لا تسمحي له بإلغاء طريقتك الخاصة في التعبير، وأضيفي كلماتك وتجاربك ومشاعرك، وراجعي النص بحيث يعكس شخصيتك بالفعل، فاللغة ليست مجرد كلمات مرتبة، وإنما جزء من هوية الإنسان وطريقته في التواصل مع الآخرين.
-يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعدك على رؤية إيجابيات وسلبيات بعض الخيارات، لكنه لا يعرف حياتك بالكامل ولا يعيش تجاربك وعلاقاتك ومشاعرك، لذلك، عند القرارات الشخصية المهمة، استخدمي ما يقدمه كوجهة نظر إضافية، وليس كبديل عن حكمك الشخصي.