الأربعاء 2 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الفيضانات تهدد موسم سياحة الجبال في نيبال وتقلق عشاق المغامرات

  • 2-9-2026 | 17:45

الفيضانات

طباعة

يواجه قطاع سياحة المغامرات الشهير في نيبال اختبارًا صعبًا للواقع، وفقًا لجمعيات السياحة الجبلية المحلية ومالكي بيوت الشباب، في أعقاب الفيضانات المدمرة التي ضربت الحدود بين نيبال والصين.

وبلغ عدد الوفيات جراء كارثة الأسبوع الماضي، التي اجتاحت قرى على طول الحدود بين نيبال والتبت، 987 شخصًا، وفقًا للسلطات المحلية، فيما بلغ عدد المفقودين حتى الآن 4,250 شخصًا، بحسب ما أوردته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.

وبدأت الكارثة في 26 أغسطس في جبال الهيمالايا، وهي سلسلة جبلية تضم بعضًا من أعلى القمم في العالم، بما في ذلك أعلى قمة، جبل إيفرست، حيث تسبب انهيار جليدي ضخم في شمال نيبال في حدوث انهيار أرضي من الجليد والصخور ومياه ذوبان الجليد باتجاه الوديان الواقعة أسفل المنطقة، فيما جرفت فيضانات قوية مجتمعات بأكملها أو قطعت عنها طرق الوصول، وألحقت أضرارًا بالطرق والجسور ومنشآت الطاقة الكهرومائية.

وأثارت المأساة رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه للدفع باتجاه تحرك دولي بشأن المناخ، كما سلطت الضوء على التأثير المتزايد لتغير المناخ على سياحة المغامرات، ووصف راجيندرا بهادور لاما، الأمين العام لجمعية تسلق الجبال النيبالية، الفيضانات بأنها «تحذير خطير» لصناعة السياحة في نيبال.

وقال لاما: «لا ينبغي النظر إلى هذه الكارثة باعتبارها نهاية لسياحة المغامرات في نيبال، بل يجب أن تكون جرس إنذار، تغير المناخ يغير جبال الهيمالايا، وعلى نيبال الآن أن تبني صناعة سياحة لا تقتصر على المغامرة، بل تكون أكثر أمانًا وذكاءً وقدرة على الصمود أمام تغير المناخ».

وأضاف لاما أن البنية التحتية السياحية والطرق والوجهات ستحتاج إلى تقييم وإعادة تصميم، مع توفير حماية أفضل من الفيضانات والانهيارات الأرضية وغيرها من الظواهر المتطرفة، مشيرًا إلى أن السياح الدوليين أصبحوا «أكثر وعيًا» بتغير المناخ والسلامة.

ولإعادة البناء بعد الكارثة، قدرت نيبال، وهي واحدة من أقل الدول نموًا في جنوب آسيا، التكلفة بما يتراوح بين 4 مليارات و5 مليارات دولار، وفقًا لتقارير، بما يعادل نحو عُشر اقتصادها.

وتعد صناعة السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد النيبالي ومصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية والإيرادات، وتشتهر الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليون نسمة عالميًا باعتبارها وجهة رئيسية لرحلات السير لمسافات طويلة وتسلق الجبال، فضلًا عن كونها وجهة عالمية بارزة للسياحة الروحية.

ومع ذلك، ألغى السياح حجوزاتهم خلال الأيام القليلة الماضية، في الوقت الذي تستعد فيه نيبال لدخول موسم السفر الأكثر شعبية لديها، الممتد من 15 سبتمبر إلى 15 نوفمبر، وفقًا لساروج بانداري، مالك بيت شباب "واندر ثيرست" في العاصمة كاتماندو، التي تبعد أكثر من 5 ساعات بالسيارة عن موقع الفيضانات.

ويتوقع بانداري أن يصل معدل الإشغال في أفضل الأحوال إلى 60% في بيت الشباب الذي يضم 122 سريرًا خلال موسم الذروة السياحي هذا العام، مقارنة بـ100% العام الماضي، وقال إن معظم الإلغاءات جاءت من السياح الأوروبيين.

وأوضح بانداري: «هذه المرة، تضرر جزء واحد فقط من نيبال قليلًا بسبب الفيضانات، ويعتقد كثير من السياح أن الذهاب إلى نيبال غير آمن بسبب ذلك»، مشيرًا إلى أن البلاد لا تتكون من الجبال فقط، بل تضم أيضًا مناطق سهلية.

وقال بانداري إن نيبال تقترب من نهاية موسم الرياح الموسمية الممطر، مؤكدًا أهمية نظام الحكومة للتحذير من الانهيارات الأرضية وإغلاق الطرق، مشيرًا إلى أن الدولة عادة ما تشارك تحذيرات بشأن الفيضانات والانهيارات الأرضية مع بيت الشباب يوميًا، والذي يقوم بدوره بتمريرها إلى النزلاء.

وقال بانداري إنه لا يعلم ما إذا كانت الصين قد أرسلت تحذيرًا، لكنه أوضح أن الأشخاص الذين شاهدوا الفيضانات لأول مرة حذروا السكان المقيمين في المناطق الواقعة أسفل مجرى المياه منها، إلا أن هؤلاء السكان قللوا من حجمها.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها تستعد لإرسال دفعة ثالثة من المساعدات الطارئة إلى نيبال، وستواصل «الوقوف بحزم إلى جانب» الدولة المجاورة لها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة