أطلق مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية الدكتور خالد فودة، ومحافظ الفيوم الدكتور محمد هانئ غنيم، اليوم الأربعاء، مبادرة "فيوم الخير" للتنمية الشاملة، وذلك خلال فعاليات القافلة التي شهدتها قرية كفر عبود بمركز أبشواي، في إطار توجه الدولة لتعزيز التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات بمختلف القرى.
وتفقد مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ومحافظ الفيوم، أقسام القافلة المختلفة التي شملت: قوافل طبية علاجية، وسيارات لبيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة، وورشًا للحرف اليدوية والأعمال الفنية، وسيارة متنقلة لتدريب السيدات على الخياطة والتفصيل، وفصولًا لمحو أمية الكبار، إلى جانب الندوات التوعوية في مختلف المجالات.
وأشار الدكتور خالد فودة إلى أن محافظة الفيوم تحظى بتقدير واهتمام القيادة السياسية، ناقلًا إلى جميع الحضور تحية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وتمنياته لهم بدوام الخير والاستقرار، ولمصرنا الغالية بمزيد من التنمية والازدهار، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة، وموجهًا الشكر لمحافظ الفيوم والقيادات التنفيذية والمحلية والأمنية على حفاوة وحسن الاستقبال.
وأضاف أن الفيوم بما تمتلكه من تاريخ عريق ومقومات طبيعية وتنموية متميزة؛ تمثل محاور مهمة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية، لافتًا إلى أن زيارته اليوم تأتي في إطار حرص الدولة على العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، والوقوف على احتياجاتهم ومشكلاتهم، فضلاً عن متابعة المشروعات القومية على أرض الواقع، وفي مقدمتها مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" بما يضمن وصول ثمار التنمية إلى مختلف المناطق، داعيًا إلى مواصلة العمل بروح الفريق، وتعزيز مشاركة شباب المحافظة ورجال الأعمال والمجتمع المدني في جهود التنمية لتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنين.
وأشار إلى أن مبادرة "فيوم الخير" تجسد نموذجًا للتكافل والتكامل بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، وتعزز مفهوم الدولة التنموية؛ بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطن ودعم مسيرة البناء والاستقرار، مقدماً الشكر للقائمين على المبادرة، مؤكداً أن المبادرات المحلية امتداد للرؤية الرئاسية في بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة، لافتاً إلى أن ذلك الحدث يتزامن مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، الذي يمثل مناسبة لاستلهام قيم العمل والعطاء، مؤكدًا أن توجيهات فخامة السيد الرئيس، للمحافظين والقيادات التنفيذية، تستوجب ترجمتها إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بالرقابة على الأسواق، وتوفير السلع الأساسية بأسعار عادلة.
كما أكد مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، أهمية تشجيع الاستثمار المحلي وتذليل العقبات أمام المستثمرين والصناع، باعتبار ذلك أحد محركات خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج، إلى جانب مواصلة الاستثمار في بناء الإنسان من خلال تطوير التعليم والصحة ونشر الفكر التنويري وترسيخ قيم العمل والإنتاج، مشيراً إلى أن الدولة تستهدف تعظيم الاستفادة من مقومات محافظة الفيوم الزراعية والسياحية والبيئية، ودعم الصناعات التراثية واليدوية، بما يعزز مكانتها في خطط التنمية المحلية ويفتح آفاقًا جديدة أمام أبنائها.
من جانبه، أكد محافظ الفيوم، أن المحافظة تنفذ حزمة متكاملة من المبادرات التنموية والخدمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز الوعي، والارتقاء بالبيئة والخدمات، إضافة إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية، بالتنسيق بين الجهات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيراً أن مبادرة "فيوم الخير"، تأتي ضمن سلسلة من المبادرات التي تنفذها المحافظة بالتوازي مع المبادرات الرئاسية، ومنها "أنا متعلم مدى الحياة" بالتنسيق مع معهد اليونسكو.
وأوضح "غنيم"، أن المبادرات التي تطلقها المحافظة تتكامل ضمن رؤية موحدة تستهدف بناء الإنسان وتحسين البيئة والخدمات، مؤكدًا أن "فيوم الخير" تمثل نموذجًا للتعاون بين المحافظة والوزارات والمديريات والهيئات وشركات المرافق والمؤسسات الدينية والمجتمع المدني؛ لتقديم خدمات متعددة في موقع واحد وتوفير الوقت والجهد على المواطنين، كما تستهدف المبادرة فتح قنوات مباشرة للتواصل مع المواطنين، والتعرف على مطالبهم ومشكلاتهم والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتفعيل دور الشباب وتشجيع المبادرات التطوعية وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يرسخ المشاركة المجتمعية كأحد أسس التنمية المستدامة.
ولفت محافظ الفيوم، إلى أن فعاليات المبادرة مستمرة حتى يوم 28 من شهر أكتوبر المقبل، وتتضمن تنفيذ قوافل سكانية وخدمية أسبوعية بمختلف مراكز وقرى المحافظة، لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات للمواطنين في أماكن إقامتهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، ودعم الأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب تفعيل دور الشباب ومؤسسات المجتمع المدني في جهود التنمية، وتأتي المبادرة امتدادًا لأهداف المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان المصري"، من خلال الانتقال من تقديم الخدمات بصورة مركزية إلى الوصول بها للمواطن داخل قريته، وربط الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والتوعوية باحتياجات المجتمع المحلي.