الجمعة 4 سبتمبر 2026

الهلال لايت

عاصفة شمسية تكشف مخاطر خفية على الطائرات على ارتفاع 40 ألف قدم

  • 4-9-2026 | 05:59

عاصفة شمسية

طباعة
  • إيمان علي

كشفت دراسة حديثة أن العواصف الشمسية القوية يمكن أن ترفع جرعات الإشعاع في أجواء الطيران إلى مستويات أعلى بكثير من المعتاد.

وتحلق الطائرات التجارية عادة على ارتفاعات تصل إلى نحو 40 ألف قدم، حيث تكون الحماية التي يوفرها الغلاف الجوي من الجسيمات عالية الطاقة أقل مقارنة بسطح الأرض.

وفي 11 نوفمبر 2025، ضرب الأرض حدث شمسي قوي من نوع "التعزيز على مستوى سطح الأرض" (GLE)، عقب توهج شمسي من الفئة X5، وأدى إلى زيادة قابلة للقياس في مستويات الإشعاع داخل الغلاف الجوي.

وأظهرت قياسات أجرتها أجهزة طورتها جامعة سري، وحملتها بالونات إلى ارتفاعات تصل إلى مستويات الطيران، أن الإشعاع عند ارتفاع 40 ألف قدم وصل لفترة قصيرة إلى ما يقارب 10 أضعاف مستويات الخلفية الطبيعية، وهي أعلى مستويات مسجلة عند هذا الارتفاع منذ عام 2006.

لكن هذه العاصفة تحديدًا لم تشكل خطرًا صحيًا فوريًا على ركاب الطائرات، ويكمن القلق الحقيقي في احتمال وقوع عواصف أكبر بكثير مستقبلًا.

 ويمكن للجسيمات عالية الطاقة الناتجة عن النشاط الشمسي أن تصل إلى الغلاف الجوي وتخترق المكونات الإلكترونية، ما قد يؤدي إلى ما يعرف باسم "اضطرابات الأحداث الفردية".

وتحدث هذه الظاهرة عندما يتسبب جسيم عالي الطاقة في تغيير قيمة بت في ذاكرة أو دائرة إلكترونية، وهو ما قد ينتج عنه خطأ مؤقت في عملية حسابية أو تخزين بيانات.

وخلال ذروة حدث نوفمبر 2025، قدرت نماذج فريق جامعة سري أن معدل هذه الاضطرابات كان يمكن أن يصل إلى نحو 60 خطًا في الساعة لكل غيغابايت من الذاكرة. وهذه أرقام تقديرية ناتجة عن النمذجة، وليست 60 عطلًا جرى رصدها فعليًا داخل طائرات.

ولا يعني حدوث مثل هذا الخطأ أن الطائرة ستتعطل أو تفقد السيطرة، لكن ارتفاع معدل الاضطرابات يمكن أن يزيد احتمالات حدوث أخطاء إلكترونية مؤقتة، وهو ما يجعل رصد الطقس الفضائي عاملًا مهمًا في إدارة المخاطر.

 

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة