الجمعة 4 سبتمبر 2026

الهلال لايت

بلورات على المريخ تكشف عن وجود آثار مياه قديمة

  • 4-9-2026 | 06:00

المريخ

طباعة
  • إيمان علي

فجّرت دراسة علمية مفاجأة جديدة، بعدما كشفت عن أدلة تشير إلى أن المريخ ربما شهد وجود مياه سائلة على سطحه في فترة أحدث بكثير مما افترضته النماذج العلمية السائدة.

وكان باحثون قد حللوا بيانات جمعها مسبار “تشورونج” الصيني في منطقة يوتوبيا بلانيتيا الواقعة في النصف الشمالي من الكوكب.

وتوصل فريق بقيادة جيا تشنج ليو، من جامعة هونج كونج، إلى مؤشرات معدنية يمكن أن تكون قد تكونت نتيجة وجود مياه مالحة راكدة على سطح المريخ، في منطقة يرجح أن عمرها الجيولوجي يبلغ نحو 757 مليون عام.

وأشارت النتائج، التي لم يتم تأكيد دقتها، إلى أن المياه السائلة ربما استمرت على سطح الكوكب الأحمر مئات ملايين السنين بعد الفترة التي اعتقد العلماء أن سطحه تجمد خلالها بصورة شبه كاملة، حيث استند الباحثون إلى إعادة تحليل بيانات جمعها مسبار “تشورونج”، ونشرت نتائج الدراسة في دورية “نيتشر أسترونومي”.

وهبط “تشورونج” في يوتوبيا بلانيتيا خلال مايو 2021، وبدأ بجمع بيانات عن طبيعة سطح المريخ وتركيبه المعدني، قبل أن تتوقف مهمته بعد نحو 93 يومًا إثر عاصفة غبارية عطلت عمله.

وخلال فترة عمله، التقط المسبار صورًا لصخور مسطحة ولامعة ظهرت أجزاء منها فوق الرمال، كما سجلت أجهزته مؤشرات على احتواء الصخور على معادن مرتبطة بالمياه، لكن الصور وحدها لم تسمح للباحثين بتحديد التركيب المعدني للصخور بصورة حاسمة.

وأعاد الباحثون فحص البيانات القديمة مع التركيز على أشكال بلورات دقيقة ظهرت أسفل أسطح الصخور. ولفتت أشكال بعض البلورات الانتباه بعدما بدت ملتفة مثل أوراق الملفوف، بينما اتخذت أخرى شكلًا متفرعًا يشبه الأشجار.

استخدم الباحثون قياسات جمعتها أجهزة الليزر والتحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء الموجودة على المسبار، وخلصوا إلى أن الأشكال البلورية تتوافق مع معدن السيلينيت، وهو شكل بلوري كبير من الجبس.

وارتبط تكون هذا النوع من البلورات بتبلور المعادن مباشرة من مياه مالحة شديدة التركيز، ما قدم للفريق مؤشرًا على أن المنطقة شهدت في مرحلة ما وجود مياه سائلة على سطحها، قبل أن تتبخر أو تتجمد وتترك الرواسب المعدنية وراءها.

وقدر الباحثون كمية المياه اللازمة لتكوينها بما يعادل تجمع مياه تراوح عمقه بين 6.25 و25 مترًا، وهو نطاق يشير إلى أن المنطقة ربما شهدت تجمعًا مائيًا كبيرًا وليس مجرد كميات ضئيلة من الرطوبة.

وفي السياق، رجح الباحثون أن مصدر المياه لم يكن بالضرورة هطول أمطار أو بحيرة سطحية تقليدية، وإنما ربما جاءت المياه من محلول ملحي جوفي.

وافترض الباحثون أن الحرارة الناتجة عن نشاط بركاني قديم ربما أدت إلى إذابة المياه المالحة الموجودة تحت سطح المريخ ودفعها نحو الأعلى، وبعد وصولها إلى السطح، يمكن أن تكون المياه قد تجمعت ثم بدأت تتجمد من الأعلى إلى الأسفل، ما أدى إلى زيادة تركيز الأملاح وتكوين بلورات السيلينيت.

واستند تقدير عمر المنطقة إلى كثافة الفوهات الموجودة على سطحها، إذ قدره الفريق بنحو 757 مليون عام، ما يجعلها أصغر عمرًا بكثير من الفترات التي ارتبطت تاريخيًا بوجود المياه السائلة على سطح المريخ.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة