أكد الدكتور ناظير الدين محمد ناصر، مفتي سنغافورة، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات، مشددًا على أن الحفاظ عليها يتطلب تعزيز قيم الرحمة والمودة والمسؤولية المشتركة بين جميع أفرادها .
وقال مفتي سنغافورة، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط ،خلال مشاركته في المؤتمر العالمي للإفتاء الحادي عشر تحت رعاية الرئيس السيسي - إن التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة اليوم ترتبط بالتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، موضحًا أن التعامل معها يحتاج إلى رؤية تجمع بين الثبات على المبادئ الإسلامية وفهم الواقع المتغير.
وشدد على أن الشريعة الإسلامية جاءت لتحقيق الخير للإنسان وحماية مصالحه، وأن دور العلماء والمؤسسات الدينية لا يقتصر على إصدار الأحكام، بل يمتد إلى تقديم التوجيه والإرشاد الذي يساعد المجتمعات على مواجهة قضاياها المعاصرة بحكمة وتوازن.
وأشار ناظير الدين إلى أن الأسرة الناجحة تقوم على الحوار والاحترام والتعاون، مؤكدًا أن بناء الإنسان يبدأ من داخل الأسرة، وأن قوة المجتمعات واستقرارها يرتبطان بقدرتها على ترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية لدى الأجيال الجديدة.
ولفت مفتي سنغافورة إلى أن الفتوى الرشيدة يجب أن تكون مصدر أمل وقوة للمجتمع، وأن تراعي مقاصد الشريعة القائمة على الرحمة والعدل وتحقيق المصلحة العامة، داعيًا إلى تعزيز التعاون بين العلماء والباحثين والمؤسسات المختلفة لخدمة قضايا الأسرة والمجتمع .
وأضاف أن مواجهة تحديات الأسرة لا تقع على عاتق طرف واحد، بل هي مسؤولية مشتركة بين الآباء والأمهات والمؤسسات التعليمية والدينية والمجتمع بأكمله، مؤكدًا أن الاستثمار في الأسرة هو استثمار في مستقبل الأمة.