الخميس 3 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الديزل الأمريكي يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات مع تصاعد ضغوط الإمدادات العالمية

  • 3-9-2026 | 15:17

أسعار الديزل في الولايات المتحدة

طباعة

قفز متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، مقترباً من تسجيل مستوى قياسي جديد، في ظل تصاعد الضغوط على إمدادات الوقود العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتعطل حركة التجارة والطاقة.

وقالت الجمعية الأمريكية للسيارات - بحسب شبكة "بلومبرج" - إن متوسط سعر الديزل للمستهلك في محطات الوقود الأمريكية ارتفع إلى 5.783 دولار للجالون، متجاوزاً ذروة الأسعار المسجلة خلال الحرب مع إيران في أبريل الماضي، وأصبح على بعد سنتات قليلة من المستوى القياسي البالغ 5.816 دولار للجالون، الذي سجل في يونيو 2022 خلال أزمة الطاقة التي أعقبت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وتوقع محللون أن تتجاوز أسعار الديزل المستوى القياسي السابق بحلول عطلة عيد العمال يوم الاثنين المقبل، مع استمرار شح الإمدادات وارتفاع تكاليف الوقود.

وجاءت القفزة في أسعار الديزل مع تعرض الإمدادات العالمية لضغوط متزايدة، بفعل تداعيات الصراع في الشرق الأوسط والهجمات الأوكرانية المتكررة على منشآت التكرير الروسية، والتي دفعت موسكو إلى فرض قيود على صادرات الوقود.

وأصبحت العقود الآجلة للديزل بذلك من بين أفضل السلع أداءً ضمن مؤشر «بلومبرج للسلع» خلال 2026، ما يزيد من مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم العالمي.

ويكتسب ارتفاع أسعار الديزل أهمية خاصة نظراً لدوره المحوري في الاقتصاد، إذ يعتمد عليه قطاع النقل والشحن والزراعة والتدفئة وتوليد الكهرباء، وبالتالي، فإن ارتفاع أسعاره في محطات الوقود ينعكس سريعاً على تكاليف نقل السلع والإنتاج، فضلاً عن توقعات المستهلكين والشركات بشأن التضخم والنشاط الاقتصادي.

وفي الأسواق المالية، يواجه المستثمرون احتمال استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية إذا ظل التضخم مرتفعاً، في ظل تحذيرات من أن وتيرة نمو الأسعار لم تتباطأ بالقدر الكافي. ويعني استمرار ارتفاع أسعار الوقود زيادة الضغوط التضخمية، بما قد يعقد قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الصادرة تراجع مخزونات الديزل إلى أدنى مستوى لهذا الوقت من العام، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لدخول سبتمبر، الذي يشهد عادة بداية موسم ارتفاع الطلب على وقود التدفئة والنقل.

وتبدو أوضاع الإمدادات أكثر صعوبة على الساحل الشرقي الأمريكي، حيث تراجعت المخزونات إلى مستويات تاريخية متدنية، بينما يعتمد شمال شرق البلاد بدرجة كبيرة على زيت التدفئة، الذي يمكن استخدامه بديلاً للديزل، خلال موسم الشتاء.

وفي الشرق الأوسط، أدى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى تقييد حركة صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره في أوقات الاستقرار نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، إلى جانب كميات كبيرة من المنتجات النفطية.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويانيه، قد قال الشهر الماضي إنه لا توجد «ناقلة منتجات واحدة» تعبر هذا الممر المائي.

وفي روسيا، مددت الحكومة حظر صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر على الأقل، بهدف حماية الإمدادات المحلية في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة، وكانت روسيا، قبل تصاعد هذه الهجمات، من أبرز موردي الديزل في الأسواق العالمية، بحصة تقارب 10% من الإمدادات العالمية.

وفي المقابل، استفادت شركات التكرير من ارتفاع أسعار الديزل، إذ تجاوزت هوامش تكرير الخام وتحويله إلى ديزل في الولايات المتحدة 100 دولار للبرميل، فيما انعكس تحسن الأرباح على أسهم الشركات، التي ارتفعت أسهم «ماراثون بيتروليوم» و«فاليرو إنرجي» بأكثر من الضعف منذ بداية العام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة