قبل يومين من انطلاق العام الدراسي الجديد، تستعد الأمهات لتجهيز أبنائهن للعودة إلى روتين الدراسة، بداية من تنظيم مواعيد النوم وحتى إعداد الوجبات التي تساعدهم على استعادة نشاطهم وتركيزهم خلال اليوم، ولا يقتصر استعداد الطفل على تجهيز الحقيبة والأدوات المدرسية، وإنما يمثل النظام الغذائي والعادات اليومية جزءا مهما من تهيئة الجسم والعقل لفترة دراسية أكثر نشاطا.
ومن جهتها، قالت الدكتورة أسماء أحمد حسين، مدرس التغذية بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة العاصمة، إن هناك مجموعة من الأطعمة والعادات الصحية التي يمكن أن تساعد على تعزيز تركيز ونشاط الطلاب خلال فترة الدراسة، إلى جانب دعم الجهاز المناعي، ومنها ما يلي:

-أطعمة تساعد على زيادة التركيز وهدوء الأبناء:
-يعد الجوز من الأغذية المفيدة لصحة الدماغ، ويمكن أن يكون ضمن النظام الغذائي للطلاب، لما يحتوي عليه من عناصر غذائية تساعد على دعم الذاكرة والتركيز، كما يرتبط تناوله بدعم الحالة المزاجية ومهارات التفكير.
-يعد اللوز من الأطعمة المناسبة للطلاب، ويمكن تناول كمية معتدلة منه خلال اليوم، إذ يوفر البروتين والدهون الصحية التي تساعد على الشعور بالشبع، وقد تدعم التركيز أثناء الدراسة.
-تأتي الفواكه الطازجة ضمن الخيارات الغذائية المفيدة للطلاب، ومنها التفاح والخوخ والموز والحمضيات، لاحتوائها على مركبات وعناصر غذائية مهمة، إلى جانب الفلافونويدات التي ترتبط بدعم الذاكرة والصحة العقلية.
-تحتوي بذور اليقطين على الزنك والبروتين والفيتامينات والأحماض الدهنية الأساسية والمعادن، وهي عناصر تساعد على دعم عمليات التمثيل الغذائي والمناعة ووظائف الدماغ، كما تساهم في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي.
-ينصح بإدخال البيض المسلوق ضمن النظام الغذائي للطلاب، خاصة خلال فترات المذاكرة والامتحانات، للحصول على فيتامين B12، الذي يرتبط بوظائف الجهاز العصبي والأداء الطبيعي للدماغ والذاكرة.
-يعد البروكلي من المصادر المهمة لفيتامين K، كما يحتوي على مضادات الأكسدة ومجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجسم والدماغ. ويساهم فيتامين K في تكوين بعض أنواع الدهون المهمة للدماغ، بينما تساعد مضادات الأكسدة في حماية الخلايا من التلف.
-يمكن أيضا تناول بعض الأطعمة التي ترتبط بدعم الذاكرة، مثل الأفوكادو والشوكولاتة، مع الحرص على اختيار الكميات والأنواع المناسبة ضمن نظام غذائي متوازن.
-تعد الأسماك الزيتية والأفوكادو والمكسرات من المصادر الجيدة لأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تلعب دورا مهما في دعم صحة الدماغ والجهاز العصبي، ويمكن إدخالها ضمن الوجبات بصورة منتظمة وبكميات مناسبة.
-أطعمة وعادات تساعد على دعم المناعة:
-تحتوي الحمضيات على فيتامين C، ويمكن إدخال البرتقال واليوسفي والجريب فروت وغيرها ضمن النظام الغذائي للحصول على هذا الفيتامين المهم لوظائف الجهاز المناعي.
-يعد التوت مصدرا لمركبات نباتية ومضادات أكسدة، ويمكن أن يكون جزءا من النظام الغذائي المتوازن للطلاب.
-يحتوي الزنجبيل على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهابات، ويمكن استخدامه ضمن النظام الغذائي بكميات مناسبة.
-يحتوي العسل الخام على مركبات مضادة للأكسدة، ومنها الفلافونويدات والأحماض الفينولية، التي تساعد في مواجهة تأثير الجذور الحرة ودعم صحة الجسم.
-ضرورة الاهتمام بنظام غذائي صحي ومتنوع يحتوي على مجموعات مختلفة من الأطعمة، بدلا من الاعتماد على نوع واحد من الغذاء، للحصول على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.
-يساعد الحصول على كمية مناسبة من الماء خلال اليوم على الحفاظ على ترطيب الجسم، لذلك ينبغي تشجيع الأبناء على شرب الماء بصورة منتظمة وعدم الاعتماد على المشروبات المحلاة بدلا منه.
-تعد ممارسة التمارين والنشاط البدني من العادات المهمة لصحة الأبناء، ويمكن تشجيعهم على الحركة وممارسة الرياضة المناسبة لأعمارهم.
-النوم الكافي من العادات الأساسية التي يحتاج إليها الطلاب، خاصة مع بداية الدراسة، لذلك ينبغي تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ والحفاظ على روتين منتظم.
-من المهم أيضا مساعدة الأبناء على التعامل مع الضغوط اليومية وتقليل التوتر، من خلال توفير أجواء هادئة وتشجيعهم على الحصول على فترات راحة مناسبة خلال اليوم.
-أطعمة ومشروبات يفضل الابتعاد عنها:
- ضرورة الابتعاد عن المشروبات الغازية، وخاصة مشروبات الطاقة، لما قد يترتب على الإفراط في تناولها من آثار سلبية في الجسم، إلى جانب تجنب الاعتماد على الأطعمة سريعة التحضير مثل النودلز وغيرها، خاصة أنها لا توفر للطفل العناصر الغذائية التي يحتاج إليها بصورة كافية.
-إضافة النباتات والموسيقى الهادئة إلى مكان الدراسة:
- وضع بعض النباتات الخضراء بالقرب من مكان الدراسة أو العمل، لأن وجودها قد يساعد في تحسين نشاط الذاكرة لدى الأطفال.
-يمكن تشغيل موسيقى هادئة في بعض الأوقات، باعتبارها من العوامل التي قد تساعد على تحسين الحالة النفسية وتنشيط الذاكرة، مع مراعاة ألا تتحول الموسيقى إلى مصدر لتشتت الطفل أثناء المذاكرة.
- الاهتمام بشكل الوجبات وطريقة تقديمها:
-يمكن للأم التنويع في طريقة تقديم الطعام، وإدخال ألوان وأصناف مختلفة بصورة متوازنة، مع إشراك الأبناء في اختيار بعض الوجبات الصحية، بما يشجعهم على تناولها والاستمرار في العادات الغذائية الجيدة.