الجمعة 11 سبتمبر 2026

الهلال لايت

أغسطس 2026 يحطم أرقام الحرارة عالميًا.. الأرض تسجل مستوى استثنائيًا

  • 11-9-2026 | 11:39

الحرارة

طباعة
  • إيمان علي

أعلن مرصد “كوبرنيكوس” للتغير المناخي التابع للاتحاد الأوروبي أن أغسطس 2026 سجل مستوى استثنائيًا في درجات الحرارة العالمية، ليأتي في ختام صيف شهد ارتفاعات حرارية لافتة في مناطق واسعة من العالم.

وبلغ متوسط درجات حرارة الهواء العالمية في أغسطس الماضي 16.96 درجة مئوية، متجاوزًا بفارق طفيف الرقم القياسي السابق المسجل في يوليو 2023، والبالغ 16.95 درجة مئوية، فيما وضع المرصد الشهرين في مرتبة متقاربة وفق الدقة الإحصائية.

وأشار المرصد إلى أن الفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس 2026 كانت من بين أشد فترات الصيف حرارة على الإطلاق، متقاربة مع صيف 2024.

وقالت سامانثا بورغس، المسؤولة الاستراتيجية لشؤون المناخ في المركز الأوروبي للتوقعات الجوية المتوسطة المدى، إن أغسطس 2026 كان شهرًا استثنائيًا في تاريخ المناخ العالمي، مضيفة أن الأدلة الجيولوجية تشير إلى أن درجات الحرارة الحالية قد تكون ضمن أعلى المستويات التي شهدتها البشرية منذ عشرات آلاف السنين.

ولم تقتصر آثار الارتفاع الحراري على الأرقام المسجلة، بل انعكست على الحياة اليومية لملايين السكان في مناطق مختلفة من نصف الكرة الشمالي، وطالت تأثيراتها العمال في مواقع البناء والتوصيل والمصطافين والفئات الأكثر هشاشة.

وسجل متوسط درجة الحرارة العالمية في أغسطس ارتفاعًا قدره 1.65 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، متجاوزًا بذلك عتبة 1.5 درجة مئوية التي تمثل الهدف الأكثر طموحًا لاتفاقية باريس للمناخ، وفق البيانات الواردة في التقرير.

وعلى المستوى الأوروبي، شهدت أوروبا الغربية موجات حر شديدة ومبكرة، بينما بلغ متوسط درجة الحرارة على مستوى القارة 20.26 درجة مئوية، ليكون الصيف من بين أشد الفصول حرارة المسجلة.

ولم تقتصر موجات الحر على اليابسة، إذ شهدت مناطق واسعة من المحيطات، باستثناء المناطق القطبية، ارتفاعات غير عادية في درجات حرارة سطح المياه. ووفق تحليل عالم المحيطات سيمون فان جينيب من منظمة “ميركاتور أوشن إنترناشونال”، استمرت درجات الحرارة المرتفعة في مناطق من المحيط الهادئ الاستوائي والبحار الإقليمية الأوروبية لأكثر من 60 يومًا متواصلة.

ويربط العلماء هذه الارتفاعات بتفاعل التلوث الناجم عن الوقود الأحفوري مع ظاهرة “إل نينيو” المناخية، التي تؤثر دوريًا في درجات حرارة المحيطات ويمكن أن تزيد من حدة بعض الظواهر الجوية المتطرفة.

وحذر سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، من أن استمرار الاعتماد على النفط والفحم والغاز سيؤدي إلى مزيد من الأرقام القياسية المرتبطة بالحرارة، مؤكدًا أهمية التحول نحو الطاقة النظيفة وحماية الغابات والمحيطات.

كما حذرت فريدريكه أوتو، المحاضرة في علوم المناخ في “إمبريال كولدج لندن”، من أن عدم إجراء تغييرات جوهرية في السياسات البيئية قد يعني تسجيل المزيد من الأشهر القياسية في المستقبل القريب.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة