الجمعة 11 سبتمبر 2026

عرب وعالم

قمة بريكس تنطلق غدا في الهند.. التجارة والطاقة وتعزيز التعاون على طاولة قادة التحالف

  • 11-9-2026 | 09:54

قمة بريكس

طباعة

تنطلق فعاليات قمة قادة مجموعة "بريكس"، التي تستضيفها العاصمة الهندية نيودلهي غداً (السبت) ، وسط حرص الدول الأعضاء على تعزيز الحضور العالمي للتكتل، في ظل مشهد جيوسياسي واقتصادي عالمي مليء بالتعقيدات والتشابكات.

وتأتي القمة، التي تنعقد يومي 12 و13 سبتمبر، بعد مرور أكثر من ستة أشهر على حرب إيران، التي أدت إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق "هرمز"، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لتجارة النفط عالمياً، ما دفع أسعار الخام لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.

ومن المقرر أن تركز قمة "بريكس" وفق وسائل إعلام هندية ، على تعزيز المرونة الجماعية في مجالات الغذاء والطاقة والصحة، والحد من مخاطر الكوارث، وسلاسل التوريد الحيوية.

وقد وصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يرافقه وفد رفيع المستوى، إلى العاصمة نيودلهي في زيارة تستغرق ثلاثة أيام للمشاركة في القمة والاجتماع برئيس الوزراء ناريندرا مودي، بهدف توسيع نطاق التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة.

وتُعد هذه أول مشاركة شخصية لبوتين في قمة لـ "بريكس" خارج روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022.

من المقرر إجراء محادثات ثنائية مع مودي يوم الجمعة قبيل القمة، حيث يُتوقع أن تتصدر قضايا التجارة والتعاون الاقتصادي جدول الأعمال.

ينعقد هذا الاجتماع الثنائي في وقت لا تزال فيه روسيا واحدة من أكبر موردي الطاقة للهند، بينما تسعى نيودلهي للموازنة بين شراكتها الاستراتيجية الراسخة مع موسكو وبين الضغوط التي تمارسها واشنطن بشأن شراء النفط الروسي.

وتنعقد جلسات قمة "بريكس" في ظل ظروف يواجه فيها الاقتصاد العالمي تداعيات سلبية ناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة غرب آسيا- ولا سيما إغلاق مضيق هرمز- وسياسات التجارة والرسوم الجمركية التي تتبعها واشنطن.

وقالت صحيفة "تايمز أوف إنديا" إن المجموعة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين أعضاء التحالف.

كما يسعى التحالف الذي يضم تكتلا اقتصاديا قويا إلى إعادة رسم ملامح النظام الاقتصادي العالمي، وتواصل مجموعة بريكس تعزيز حضورها وثقلها على الساحة الدولية، مستفيدة من اتساع عضويتها وتنوع اقتصاداتها وثقلها في التجارة والطاقة والأسواق العالمية.

ومع انعقاد قمتها في الهند، تتجه الأنظار إلى تكتل يهدف إلى توسيع نطاق التعاون بين دول الجنوب العالمي، وتعزيز دوره في صياغة قواعد الاقتصاد العالمي في مرحلة تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتغير موازين التجارة والاستثمار.

وينتظر المراقبون صدور البيان المشترك للقمة ليعبر عن مدى قدرة المنتدى على توحيد المواقف بشأن السياسات التي تضر بالاقتصادات، مثل العقوبات الغربية.

ومن المقرر أن يحضر الرئيس الصيني، شي جين بينج، القمة في أول زيارة له للهند منذ سبع سنوات، ما يعكس الأهمية التي توليها بكين لمجموعة "بريكس"، ولتبرز الصين -إلى جانب الهند المضيفة- في صلب الجهود الرامية للحفاظ على تماسك التكتل الموسع.

كما يشارك في قمة "بريكس" العديد من رؤساء الدول الأعضاء في التحالف بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

وتوسعت مجموعة "بريكس"- التي كانت تضم في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين ثم انضمت إليها لاحقاً جنوب أفريقيا- لتشمل مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات وإندونيسيا، ما يعكس طموحها لتمثيل نطاق أوسع من دول "الجنوب العالمي".

وتستند القوة الاقتصادية المتنامية لمجموعة بريكس إلى الوزن الكبير لاقتصادات أعضائها، إذ تمثل دول المجموعة نحو 39% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفق تعادل القوة الشرائية، بحسب بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد.

ويعكس هذا الصعود اتساع القاعدة الاقتصادية للمجموعة، بما يمنحها حضورايمنحها حضورًا مؤثرًا في الاقتصاد والتجارة والطاقة والأسواق العالمية.

كما يهدف بنك التنمية الجديد التابع لتجمع بريكس والذي يمثل الذراع التمويلية للتجمع إلى دعم مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء والدول النامية، من خلال تمويل مشروعات في قطاعات الطاقة والنقل والمياه والصحة والتنمية الحضرية.

وتأسس البنك عام 2015 برأسمال أولي قدره 100 مليار دولار، ويقع مقره في مدينة شنغهاي الصينية، فيما توسعت عضويته لتشمل دولًا خارج الأعضاء المؤسسين لبريكس، بما يعكس سعيه إلى تعزيز مصادر التمويل البديلة للمؤسسات المالية الدولية التقليدية ودعم زيادة استخدام العملات المحلية في تمويل التجارة والاستثمار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة