الجمعة 11 سبتمبر 2026

عرب وعالم

أوروبا تنفق 7.28 مليار يورو على الغاز الروسي المسال خلال 8 أشهر

  • 11-9-2026 | 17:41

الإتحاد الأوربي

طباعة

أنفقت أوروبا نحو 7.28 مليار يورو على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي من مشروع «يامال» في القطب الشمالي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، متجاوزة بالفعل إجمالي ما أنفقته على المشروع طوال عام 2025.

كشفت ذلك دراسة أجرتها منظمة «أورجيفالد» غير الحكومية الألمانية، المعنية بكشف المؤسسات والشركات التي تمول مشروعات تضر بالمناخ، مشيرة إلى أن الموانئ الأوروبية استقبلت خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 156 شحنة من الغاز المسال من مشروع «يامال»، بإجمالي 11.39 مليون طن، مقابل 142 شحنة بإجمالي 10.34 مليون طن خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها 10.1% على أساس سنوي.

وأظهرت بيانات فورية من شركة «كلبر» المتخصصة في استخبارات الأسواق أن الموانئ الأوروبية استقبلت، خلال الفترة من أول يناير إلى 5 سبتمبر، 88.9% من إجمالي صادرات «يامال» إلى الأسواق العالمية، مقابل 78.2% في عام 2025.

وقال محلل الطاقة في «كلبر» تشارلز كوسترروس، إن ذلك يعكس سعي المشترين الأوروبيين إلى تعظيم الواردات قبل دخول الحظر المقرر في يناير 2027 حيز التنفيذ، موضحًا أن معظم هذه الكميات تأتي بموجب عقود طويلة الأجل قائمة، بعدما حُظرت واردات الغاز المسال بموجب العقود قصيرة الأجل في أبريل الماضي.

وقال محللون في قطاع الطاقة إن الاتحاد الأوروبي تجاوز - خلال ثمانية أشهر وخمسة أيام فقط - إجمالي إنفاقه على الغاز الروسي المسال طوال العام الماضي، مدفوعًا بارتفاع أسعار الغاز في أوروبا وزيادة حجم الشحنات، في ظل اضطراب طريق تجاري رئيسي للطاقة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وتستحوذ شركتان أوروبيتان على الجانب الأكبر من شبكة نقل الغاز؛ هما شركة «سيبيك» التي تتخذ من جلاسجو مقرًا لها، وشركة «ديناجاس» المرتبطة باليونان، حيث تولت السفن التابعة لهما نقل 72% من إجمالي صادرات «يامال» من الغاز المسال.

ونقلت منظمة «أورجيفالد» عن مدير حملاتها ألكسندر كيرك قوله إن أوروبا تقول إنها تبتعد عن الطاقة الروسية، لكن الأرقام تظهر العكس، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي استورد كميات من غاز «يامال» تزيد بنسبة 10% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، واستحوذ على نحو 9 أطنان من كل 10 أطنان صدّرها المشروع.

وأوضح كوسترروس أن فرنسا تصدرت قائمة مستوردي غاز «يامال» في أوروبا بإجمالي 4.4 مليون طن، تلتها بلجيكا بـ3 ملايين طن، ثم إسبانيا بـ2.7 مليون طن وهولندا بـ1.1 مليون طن.

وأشارت الدراسة إلى أن أوروبا ليست فقط العميل الرئيسي للغاز الروسي، وإنما تمثل أيضًا العمود اللوجستي لتجارة الغاز في القطب الشمالي، وهو ما يشكل نقطة ضعف رئيسية بالنسبة لموسكو.

وبسبب تجمد مياه القطب الشمالي معظم أيام العام، تعتمد روسيا على 15 ناقلة متخصصة من فئة «آرك 7» القادرة على اختراق الجليد، وتتيح الرحلات القصيرة إلى الموانئ الأوروبية لهذه السفن تفريغ شحناتها والعودة سريعًا إلى سيبيريا. أما إذا اضطرت روسيا إلى إرسال السفن نفسها إلى آسيا خلال فصل الشتاء، فستستغرق الرحلات أسابيع إضافية، ما قد يؤدي إلى انهيار إجمالي صادراتها من الغاز.

وخلال أغسطس الماضي، توزعت صادرات «يامال» بصورة شبه متساوية بين أوروبا وآسيا، إذ وصلت 7 شحنات، بإجمالي 497 ألفًا و945 طنًا، إلى الموانئ الأوروبية، مقابل 7 شحنات أخرى بإجمالي 493 ألفًا و855 طنًا إلى وجهات آسيوية. إلا أن هذه النافذة الصيفية، التي تسمح باستخدام الممر البحري الشمالي لنقل الغاز إلى آسيا، تقترب من نهايتها، إذ يصبح الطريق الشرقي المتجمد إلى آسيا غير صالح للملاحة المباشرة بحلول ديسمبر، ما يعيد روسيا إلى الاعتماد على المسار الأوروبي.

ومن المقرر أن تدخل المرحلة الكاملة من الحظر الأوروبي الرسمي على واردات الغاز الروسي المسال والخدمات البحرية المرتبطة بها حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027، وسط تحذيرات من أن حرمان روسيا من الوصول إلى الموانئ الأوروبية سيضع عملياتها في القطب الشمالي تحت ضغوط غير مسبوقة.

وحذر مسئول ملف العقوبات في منظمة «أورجيفالد» سيباستيان روتيرس من أن الأموال والموانئ والخدمات البحرية الأوروبية تساعد أحد أبرز مشروعات الطاقة الروسية في القطب الشمالي على تحقيق عام قياسي، داعيًا الحكومات الأوروبية إلى عدم تجاهل ذلك.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة