السبت 12 سبتمبر 2026

الجريمة

الإدارية العليا تحسم موقف الموظف من الاتهامات التأديبية

  • 12-9-2026 | 08:43

ارشيفيه

طباعة

أكدت المحكمة الإدارية العليا، في حكم سابق لها، مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن المخالفات التأديبية، مفاده أن مجرد الشك في صحة الاتهام أو عدم ثبوت المخالفة بأدلة تطمئن إليها جهة الفصل لا يصلح سندًا لتوقيع الجزاء التأديبي على الموظف.

وجاء ذلك في الطعن رقم 51731 لسنة 66 قضائية عليا، حيث أرست المحكمة قاعدة مهمة مفادها أن ثبوت المخالفة التأديبية لا يقوم على مجرد الظن أو الاحتمال، وإنما يتعين أن تستند الإدانة إلى أدلة ثابتة ومعتبرة تكفي لحمل القضاء على الاطمئنان إلى ارتكاب الموظف للمخالفة المنسوبة إليه.

ماذا يعني الحكم للموظف؟

أوضحت المحكمة أن المخالفة التأديبية، وإن كانت تختلف في طبيعتها عن الجريمة الجنائية، فإنها تتصل بسلوك الموظف ومسؤوليته الوظيفية، ولذلك لا يجوز توقيع العقوبة التأديبية إلا إذا ثبتت المخالفة في حقه على نحو جازم، وبما يكفي لتكوين عقيدة جهة الفصل في الدعوى.

هل الشك يُفسر لمصلحة الموظف؟

نعم، فإذا لم تطمئن المحكمة إلى الأدلة المقدمة ضد الموظف، أو شابتها شكوك مؤثرة، فلا يجوز أن تكون تلك الأدلة وحدها أساسًا للإدانة وتوقيع الجزاء، إذ إن الاتهام التأديبي لا يكفي بذاته لإثبات المخالفة.

هل الموظف مطالب بإثبات براءته؟

الأصل أن الموظف لا يُدان لمجرد توجيه الاتهام إليه، وإنما يجب أن تثبت المخالفة المنسوبة إليه بالأدلة التي تصلح سندًا للإدانة. ولا يكفي في هذا الشأن الاستناد إلى أقوال مجردة أو أدلة لم تطمئن إليها جهة الفصل.

ومن يحدد قيمة الأدلة؟

أكدت المحكمة أن تقدير الأدلة وأقوال الشهود واستخلاص ما إذا كانت تكفي لإثبات المخالفة من سلطة جهة الفصل في الدعوى، فلها أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الإثبات، وأن تطرح ما عداها، شريطة أن يكون استخلاصها سائغًا، وأن يكون ما استندت إليه له أصل ثابت وصحيح في أوراق الدعوى.

ويؤكد هذا المبدأ أن العقوبة التأديبية لا يجوز أن تُبنى على الشك أو الاحتمال، وإنما يجب أن تستند إلى أدلة جدية وثابتة تكشف بصورة واضحة عن ارتكاب الموظف للمخالفة المنسوبة إليه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة