ألغت المفوضية الأوروبية مسودة مقترح لفرض رسوم تصدير على خردة الألمنيوم، استجابة للمخاوف من تأثير القرار سلباً على مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة مع الهند، التي تُعد المشتري الأكبر لهذه المادة من التكتل الأوروبي.
وكانت الخطة الأصلية تتضمن فرض رسم جمركي بنسبة 15% على التصدير لمدة ثلاث سنوات لحماية المصانع والتدوير المحلمي من ارتفاع تكاليف الطاقة والتشغيل. إلا أن الهند، التي تستورد نحو ثلث إجمالي صادرات خردة الألمنيوم الأوروبية، ضغطت على بروكسل للحصول على استثناءات، مما أدى في النهاية إلى انقسام داخل المفوضية وتخلي التكتل عن الرسوم تماماً لتجنب تعكير صفو المحادثات التجارية بين الطرفين.
و سيعتمد الاتحاد الأوروبي بدلاً من الرسوم الجمركية على "قانون شحن النفايات" (المقرر دخوله حيز التنفيذ في مايو 2027)، والذي يفرض معايير بيئية صارمة على تصدير النفايات إلى الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وارتفعت صادرات خردة الألمنيوم الأوروبية بنسبة 51% منذ عام 2019 لتصل إلى رقم قياسي قدره 1.26 مليون طن متري، مدفوعة بدفع المشترين الأجانب أسعاراً تزيد بنسبة تصل إلى 26% عن الأسعار المحلية.
وأعربت مجموعات التدوير وإنتاج المعادن الأوروبية عن قلقها الشديد، محذرة من أن الاكتفاء بالمعايير البيئية لن يمنع تسرب المواد الخام إلى الخارج وسيهدد بقاء مصانع التدوير المحلية.