السبت 12 سبتمبر 2026

عرب وعالم

الحرب تعمق أزمة الدواء في إيران.. نقص مئات الأصناف والأسعار تقفز 6 أضعاف

  • 12-9-2026 | 13:24

أزمة نقص الأدوية

طباعة
  • دار الهلال

تدخل أزمة نقص الأدوية في إيران مرحلة أكثر حدة مع استمرار الحرب للشهر السابع، في ظل تفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الأدوية الأساسية إلى مستويات قياسية، بينما تعاني الأسواق نقصًا في مئات الأصناف، ما يهدد بتعقيد حصول المرضى على احتياجاتهم العلاجية ويفرض ضغوطًا متزايدة على القطاع الصحي.

وأفادت شبكة "يورو نيوز"، اليوم /السبت/ - بأن أسعار الأدوية الأساسية، مثل الباراسيتامول والأنسولين، ارتفعت بصورة حادة، بالتزامن مع نقص كبير في الأدوية الأقل شيوعًا، مشيرة إلى أن أكثر من 70% من تكاليف الرعاية الصحية في إيران يتحملها المرضى مباشرة، ما يجعل الفئات الأكثر ضعفًا عرضة لعدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج.

وأضافت الشبكة، أن قطاع الأدوية الإيراني يواجه نقصًا حادًا في مئات العقاقير، بينها نحو 90 دواءً أساسيًا أو منقذًا للحياة.

ونقلت "يورو نيوز" عن المتحدث باسم جمعية الصيادلة الإيرانيين، هادي أحمدي، قوله إن نحو 400 دواء من بين العقاقير التي تعاني نقصًا يتم إنتاجها محليًا، مشيرًا إلى أن اعتماد الشركات المحلية على المواد الخام المستوردة يجعل التصنيع المحلي غير قادر على تحصين القطاع من اضطرابات سلاسل الإمداد.

وأوضح عضو لجنة الصحة في البرلمان، روح الله لك علي آبادي، أن صعوبات الحصول على المدخلات المستوردة تنعكس بصورة مباشرة على عمليات إنتاج الأدوية وتوزيعها.

وعلى الرغم من أن الأدوية والسلع الإنسانية مستثناة عادة من العقوبات المباشرة بموجب القانون الدولي، فإن القيود المصرفية وصعوبات تحويل العملات الأجنبية واضطرابات النقل المرتبطة بالحصار تعرقل قدرة الشركات الإيرانية على شراء الأدوية والمواد الخام من الخارج.

وأطلقت واشنطن في أواخر أغسطس عملية أطلقت عليها اسم "المنبوذ الاقتصادي"، بهدف تشديد القيود على وصول طهران إلى شبكات التمويل الدولية.

وفيما يفاقم النقص الحاد في الأدوية، أدت الزيادات الكبيرة في الأسعار إلى تقليص قدرة المرضى على الحصول على العلاج، إذ أفادت وسائل إعلام محلية بأن سعر دواء "جابابنتين"، المستخدم لعلاج الصرع وآلام الأعصاب، ارتفع بنسبة 220% خلال عام، بينما ارتفع سعر الباراسيتامول بنسبة 375%، والأموكسيسيلين بنسبة 285%، والفلوكسيتين بنسبة 100%.

ووصل سعر الأنسولين، الذي يحتاج إليه مرضى السكري بصورة يومية، في بعض الحالات إلى ستة أمثال مستواه في العام الماضي، في وقت يؤدي فيه استمرار تراجع قيمة الريال في السوق الموازية إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الأدوية والمنتجات الطبية.

وتتفاقم تداعيات الأزمة بصورة خاصة بالنسبة إلى المرضى المصابين بأمراض خطيرة، إذ قد يؤدي انقطاع علاج أمراض القلب أو السرطان أو تأخره لأسباب مالية إلى أضرار لا يمكن تداركها.

وفي السياق ذاته، فقدت العملة الإيرانية نحو نصف قيمتها خلال عام، في ظل تشديد العقوبات الأمريكية واندلاع هجمات أمريكية وإسرائيلية منذ نهاية فبراير الماضي، ما زاد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

وهبط الريال الإيراني إلى مستوى قياسي منخفض، متجاوزًا 2.2 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مقارنة بنحو 1.65 مليون ريال للدولار قبل اندلاع الحرب.

ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات تضخمًا مرتفعًا ومزمنًا وتراجعًا حادًا في سعر صرف العملة المحلية، ما يزيد من الضغوط على تكاليف الاستيراد وأسعار الأدوية والسلع الأساسية.

.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة