أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أهمية تعلم الإسعافات الأولية، مشيرة إلى أن امتلاك هذه المهارات قد يصنع الفارق بين الحياة والموت، خاصة خلال الثواني والدقائق التي تسبق وصول سيارة الإسعاف.
وكتبت وزيرة التضامن الاجتماعي، بمناسبة اليوم العالمي للإسعافات الأولية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي: "الفرق بين الحياة والموت لا يُقاس بساعات الانتظار، بل بتلك الثواني المعدودات التي تسبق وصول سيارة الإسعاف. في تلك اللحظة الحرجة، لا يتحول الغريب إلى بطل خارق، بل يتحول الأب أو الأم أو الابن أو الصديق أو الجار إلى طوق النجاة الوحيد لمن يحبون".
وأضافت: تكمن القوة الحقيقية لتعلم الإسعافات الأولية في أنها تضع القدرة على صنع الفارق الحاسم بين يديك. عندما تتوقف أنفاس شخص عزيز أمام عجزك وذهولك، لا توجد مهارة على وجه الأرض تضاهي معرفة كيفية إعادة نبض الحياة إلى قلبه بضغطات معدودة على الصدر. إنها اللحظة التي تدرك فيها أن يدًا بشرية عادية، مسلحة بقليل من المعرفة والكثير من الشجاعة، تستطيع أن تهزم الموت مؤقتًا وتمنح أحدهم فرصة أخرى ليعانق أطفاله، أو يكمل حلمه، أو يودع من يحب بسلام".
وتابعت: "نحن نعيش وسط دائرة من الأرواح التي نخشى عليها. تعلم الإسعافات الأولية ليس مجرد دورة تدريبية تقنية، بل هو واجب إنساني والتزام أخلاقي تجاه من ناموا اليوم في بيوتنا وهم يعتمدون علينا في سلامتهم، إن أبسط الحركات قد تصنع المعجزة. هذه المعرفة البسيطة تزيح عن قلبك ثقل العجز، وتنقذك من شعور الندم المدمر الذي قد يخلفه سؤال: «لو كنت أعرف ماذا أفعل، لما فقدناه».
وأكملت: "تعلم كيف تنقذ حياة، ليس لأن الحوادث تخيفك، بل لأن من تحبهم يستحقون أن تكون درعهم الأول في أقسى اللحظات. هل فكرت يومًا في الشخص الذي تود أن تكون قادرًا على إنقاذه لو استدعت الضرورة اليوم؟ لا تفكر الآن، بل تعلم الإسعافات الأولية... طوق النجاة في أصعب اللحظات».