الأحد 13 سبتمبر 2026

فن

ذكرى وفاة سراج منير.. قصة حب مع ميمي شكيب ونهاية كما تمنى

  • 13-9-2026 | 08:06

سراج منير

طباعة
  • ياسمين محمد

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان القدير سراج منير، الذي يعد أحد أبرز نجوم السينما والمسرح المصري خلال حقبتي الأربعينيات والخمسينيات، وترك وراءه رصيدًا فنيًا متنوعًا وقصة حب شهيرة جمعته بالفنانة ميمي شكيب، إلى جانب نهاية هادئة جاءت على نحو يشبه تمامًا ما كان يتمناه.

 

سراج منير.. من دراسة الطب إلى عالم الفن

 

ولد سراج منير في 15 يوليو عام 1904 لأسرة أرستقراطية، وكان والده يعمل بوزارة المعارف. وفي شبابه، سافر إلى ألمانيا لدراسة الطب، إلا أن ظروف المعيشة دفعته إلى العمل في مجال الفن، وهناك شارك في عدد من الأفلام الصامتة داخل استوديوهات برلين، ليكتشف شغفه الحقيقي بالتمثيل.

 

ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، عاد سراج منير إلى مصر، والتحق بمسرح رمسيس، ثم انتقل إلى الفرقة الحكومية، قبل أن يلفت الأنظار على شاشة السينما من خلال مشاركته في فيلم «زينب» عام 1930، لتنطلق بعدها مسيرته الفنية التي تنوعت بين الأدوار الكوميدية والشريرة والجادة.

 

وانضم سراج منير إلى فرقة نجيب الريحاني، وأصبح أحد أعمدتها، وبعد وفاة الريحاني، تولى سراج منير دور البطولة الرئيسية في الفرقة، وحقق نجاحًا كبيرًا، ومن أبرز أدواره شخصية «عنتر» في فيلم «عنتر ولبلب».

 

قصة حب سراج منير وميمي شكيب

 

ارتبط اسم سراج منير أيضًا بقصة حب شهيرة مع الفنانة ميمي شكيب، بدأت خلال تصوير فيلم «ابن الشعب» عام 1934، حين تبادل الثنائي النظرات في صمت، إلا أن اعتراض أسرة سراج منير حال دون زواجهما في البداية.

 

وبعد مرور سنوات، جمعتهما فرقة الريحاني من جديد، وتجددت قصة الحب بينهما، حتى تكللت بالزواج، ليعيش الثنائي واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني.

 

وشاركت ميمي شكيب زوجها سراج منير في عدد من الأعمال الفنية، من بينها «بيومي أفندي» و«نشالة هانم» و«الحل الأخير»، وظلت إلى جواره حتى وفاته، لتدخل بعد رحيله في حالة اكتئاب شديدة، ولم تتزوج من بعده.

 

خسارة «حكم قراقوش» ونهاية مأساوية

 

لم يكتفِ سراج منير بالتمثيل، بل خاض تجربة الإنتاج السينمائي، رغبة منه في تقديم أعمال يراها أكثر تطورًا وارتقاءً بالفن.

 

وفي عام 1953، أنتج فيلم «حكم قراقوش»، وأنفق على العمل نحو 40 ألف جنيه، لكنه لم يحقق سوى 10 آلاف جنيه، وهو ما تسبب في خسارة مالية كبيرة دفعته إلى رهن الفيلا التي كان قد بناها لتكون عش الزوجية.

 

وتشير الروايات إلى أن هذه الخسارة كانت سببًا مباشرًا في تعرضه لأزمة صحية انتهت بإصابته بذبحة صدرية أودت بحياته.

 

سراج منير ورغبته في «موتة هادئة»

 

كان سراج منير يتحدث دائمًا عن رغبته في أن تكون نهايته هادئة ودون ألم، وكان يردد أمنيته بأن ينام ولا يستيقظ.

 

وبالفعل، جاءت نهايته بالطريقة التي تمناها، إذ رحل في 13 سبتمبر عام 1957 إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء نومه، بعدما شرب كوبًا من الماء البارد وخلد إلى النوم.

 

وفي صباح اليوم التالي، عُثر على جثمانه مسجى، وقيل إن الابتسامة كانت على وجهه، لتأتي وفاته هادئة كما كان يتمنى.

 

واللافت أن سراج منير كان قد شيّع قبل وفاته بأيام أحد أصدقائه، الذي رحل بالطريقة نفسها، وقال لزوجته مازحًا إنه يتمنى أن تكون نهايته مماثلة، وهو ما تحقق بالفعل بعد أيام قليلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة