الأحد 13 سبتمبر 2026

فن

إبراهيم سعفان.. من مدرس اللغة العربية إلى «المحامي الفصيح» وواحد من أبرز نجوم الكوميديا

  • 13-9-2026 | 08:08

ابراهيم سعفان

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان إبراهيم سعفان، الذي ولد في 13 سبتمبر عام 1924، وترك خلال مسيرته الفنية بصمة مميزة في المسرح والسينما والتليفزيون، بعدما استطاع أن يصنع لنفسه مكانة خاصة بين نجوم الكوميديا، بأدواره التي جمعت بين خفة الظل والحضور اللافت.

 

ولد إبراهيم سعفان في 13 سبتمبر عام 1924، في درب سعفان بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، وبدأ حياته بعيدًا عن الأضواء، إذ درس بكلية الشريعة وتخرج فيها عام 1957، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، لتتجه حياته بعد ذلك إلى عالم الفن.

 

وبعد تخرجه، عمل إبراهيم سعفان مدرسًا لمادة اللغة العربية بوزارة المعارف، لكنه لم يتخل عن شغفه بالفن، فالتحق بفرقة نجيب الريحاني المسرحية، التي أصبحت نقطة انطلاقه الحقيقية في عالم التمثيل، واستمر عضوًا بها حتى رحيله.

 

وكان المسرح يمثل مساحة خاصة في حياة إبراهيم سعفان، إذ بدأ ممارسة التمثيل والإخراج خلال فترة دراسته، وشارك في عدد من المسرحيات، قبل أن يثبت موهبته ويصبح أحد الوجوه البارزة في الكوميديا المصرية.

 

واشتهر سعفان بأداء الشخصيات الكوميدية، كما ارتبط اسمه بتجسيد شخصية المحامي، حتى أطلق عليه البعض لقب «المحامي الفصيح»، وأصبح من الفنانين الذين تركوا بصمة واضحة في هذا النوع من الأدوار.

 

وخلال مسيرته الفنية، شارك إبراهيم سعفان في عدد كبير من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات، من بينها «حسن ونعيمة»، و«ميرامار»، و«أخطر رجل في العالم»، و«30 يوم في السجن»، و«أضواء المدينة»، و«عالم عيال عيال»، و«أونكل زيزو حبيبي»، و«احنا بتوع الأتوبيس»، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأعمال المسرحية والتليفزيونية.

 

ومن أبرز أعماله المسرحية «الدبور»، و«سنة مع الشغل اللذيذ»، و«الأستاذ مزيكا»، و«الفلوس حبيبتي»، و«مين جوز مين»، فيما شارك تليفزيونيًا في أعمال من بينها «عودة الروح»، و«الرجل الغامض»، و«وسط الزحام»، و«أعقل زوجين في العالم».

 

ورغم النجاح الذي حققه إبراهيم سعفان على الشاشة والمسرح، فإن حياته الشخصية حملت جانبًا شديد القسوة، إذ عاش واحدة من أصعب التجارب التي يمكن أن يمر بها أب، بعد وفاة 4 من أبنائه في عام واحد، بينهم 3 أولاد وفتاة، إثر إصابتهم بالجفاف.

 

وبعد هذه الفاجعة، رزق إبراهيم سعفان بمولودة جديدة أطلق عليها اسم «رضا»، ثم أنجب بعد ذلك 4 أبناء آخرين، ليواصل حياته ومسيرته الفنية رغم الألم الذي تركته هذه التجربة في حياته.

 

وفي عام 1982، رحل إبراهيم سعفان عن عمر ناهز 58 عامًا، أثناء وجوده في عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة لتصوير أحد الأعمال، إثر أزمة قلبية حادة.

 

ورغم مرور عقود على رحيله، ظل اسم إبراهيم سعفان حاضرًا من خلال أعماله، خاصة الشخصيات الكوميدية التي قدمها بأسلوبه الخاص، ليبقى واحدًا من الفنانين الذين ارتبطت بهم ذاكرة الجمهور المصري بأدوار جمعت بين الكوميديا وخفة الظل والحضور المميز.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة