أكد وزير العمل ورئيس مجلس إدارة منظمة العمل العربية حسن رداد ، أن رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، رئيس الجمهورية، للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، تؤكد حرص مصر على تعزيز العمل العربي المشترك، ومساندة كل جهد يستهدف تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل وحماية العمال.
جاء ذلك خلال كلمة رداد في افتتاح أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، الذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر الجاري، بمشاركة ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة من 21 دولة عربية، وبحضور رؤساء وأعضاء الوفود والمراقبين المشاركين في أعمال المؤتمر.
ونقل رداد إلى المشاركين تحيات وترحيب الرئيس عبد الفتاح السيسي، راعي المؤتمر، متمنيًا لهم إقامة طيبة ومشاركة مثمرة، وأن تتكلل أعمال المؤتمر بالتوفيق والنجاح، وأن تسهم مداولاته وتوصياته في تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك وخدمة مصالح أطراف الإنتاج الثلاثة.
وأضاف أن مصر، بتوجيهات الرئيس السيسي، تؤكد دعمها لكل جهد عربي مشترك يستهدف تحقيق التنمية، وتوفير فرص العمل للشباب، وحماية العمال، وتعزيز الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية.
وهنأ حسن رداد ، الدكتور نضال مرضي القطامين، وزير العمل بالمملكة الأردنية الهاشمية، بمناسبة ترؤسه أعمال الدورة الحالية للمؤتمر، معربًا عن ثقته في قدرة المملكة الأردنية الهاشمية على قيادة أعمال الدورة والتوصل إلى قرارات بناءة تسهم في ترسيخ دعائم الحوار الاجتماعي وتعزيز مسيرة منظمة العمل العربية.
وقال إن مصر تشرفت بتولي رئاسة مجلس إدارة منظمة العمل العربية خلال الدورتين الماضيتين 103 و104، معربًا عن تقديره لأعضاء المجلس على ثقتهم وروح التعاون التي ميزت أعمال الدورتين، كما وجه الشكر إلى فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، وفريق العمل بالمنظمة، لما بذلوه من جهود لإنجاح أعمال المجلس.
وأوضح أن دورتي مجلس الإدارة الماضيتين شهدتا مناقشات حول عدد من القضايا المحورية، في مقدمتها التقارير المتعلقة بالمسائل المالية والإدارية، وتقارير هيئة الرقابة المالية، ونتائج أعمال لجان الخبراء القانونيين والحريات النقابية وشؤون عمل المرأة العاملة.
وأضاف أن المجلس ناقش قرارات دورتي المجلس الاقتصادي والاجتماعي 116 و117 المتعلقة بمنظمة العمل العربية، ومن بينها إدراج موضوعي الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال، وإعلان مبادئ حول تعزيز التنويع الاقتصادي والانتقال نحو الاقتصادات الواعدة، ضمن الموضوعات المقترحة على القمة العربية القادمة.
وأشار إلى أن المجلس ناقش مشروع خطة وموازنة منظمة العمل العربية للعامين 2027 و2028، مؤكدًا الحرص على أن تستجيب الخطة للتحديات الراهنة والتطورات المتسارعة التي يشهدها مستقبل أسواق العمل، خاصة في ظل الثورة التكنولوجية وأنماط العمل الجديدة.
وأوضح أن المجلس استعرض كذلك تقريرًا حول تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة العربية وتأثيرها على منظمة العمل العربية، مشيرًا إلى أن المنظمة أعدت، بناءً على قرار مجلس الإدارة، عددًا من الدراسات والندوات المتخصصة بشأن تداعيات الأزمات الإقليمية على المنطقة العربية.
ولفت إلى أن الدراسات تناولت دور الحوار الاجتماعي في الحد من تداعيات الحرب الإقليمية، والسلامة والصحة المهنية والدعم النفسي والاجتماعي للعاملين في القطاعات الحيوية خلال الأزمات، والاستجابة المؤسسية لتداعيات الحرب، وأثر تعطل سلاسل الإمداد الإقليمية على الاقتصادات العربية، إلى جانب تداعيات الحرب الإقليمية على أسواق العمل العربية.
وقال رداد إن المجلس ناقش أيضًا مرئيات منظمة العمل العربية بشأن تنفيذ الرؤية العربية 2045، التي أقرتها القمة العربية التنموية الاقتصادية في دورتها الخامسة التي عقدت في بغداد في مايو 2025، موضحًا أن المجلس أقر جهود المنظمة بشأن حزمة من المبادرات والمشروعات التي تنفذها الإدارات المتخصصة بصورة تشاركية، باعتبارها الإطار التنفيذي لمساهمة المنظمة في تفعيل الرؤية في حدود اختصاصاتها.
وأضاف أن المجلس أوصى بتقديم تقرير متابعة سنوي إلى مؤتمر العمل العربي حول أنشطة وبرامج المنظمة في إطار تنفيذ الرؤية العربية 2045، مشيرًا إلى ما نفذته المنظمة من أنشطة وفعاليات في عدد من الدول العربية، بما يتوافق مع تطلعات أطراف الإنتاج ويعزز حضور المنظمة ومكانتها إقليميًا ودوليًا.
وأكد رداد أن القضية الفلسطينية تظل على رأس أولويات منظمة العمل العربية، مشيرًا إلى أن مجلس إدارة المنظمة ناقش الأوضاع المأساوية لعمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلة.
وأدان انتهاكات الاحتلال، مؤكدًا رفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومجددًا دعم صموده، وضرورة إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير سبل العيش الكريم لأبنائه، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي ختام كلمته، أكد وزير العمل أن مصر، التي تحتضن منظمة العمل العربية، تواصل دعم كل جهد عربي يستهدف بناء إنسان أفضل ومجتمع أكثر عدلًا وازدهارًا، مشددًا على أهمية تضافر الجهود وتوحيد الرؤى وتعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة الأزمات وتحقيق تطلعات الشعوب العربية