تستعد مصر، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، للعودة إلى الساعة الطبيعية أو ما يعرف بـ"التوقيت الشتوي"، بعد انتهاء فترة تطبيق التوقيت الصيفي الذي يبدأ في أبريل من كل عام.
موعد تطبيق التوقيت الشتوي في مصر 2026
يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي في مصر اعتبارًا من يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، إذ سيتم تأخير الساعة 60 دقيقة، لتعود الساعة القانونية إلى التوقيت المعتاد خلال فصل الشتاء.
وعمليًا، يتم تعديل الساعة في تمام منتصف ليل الجمعة، بحيث تُضبط عند الساعة 12 صباحًا لتصبح 11 مساءً يوم الخميس 29 أكتوبر، وبذلك يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي.
ويأتي تطبيق النظام وفقًا للقانون رقم 24 لسنة 2023 بشأن تقرير نظام التوقيت الصيفي، الذي ينص على تقديم الساعة القانونية في مصر بمقدار 60 دقيقة، اعتبارًا من الجمعة الأخيرة من شهر أبريل وحتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر من كل عام ميلادي.
لماذا تعود مصر إلى التوقيت الشتوي؟
يرتبط نظام التوقيت الصيفي والشتوي برغبة الدولة في تحقيق الاستفادة المثلى من ساعات النهار، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة، من خلال مواءمة ساعات النشاط اليومي مع فترات الإضاءة الطبيعية.
وأعادت الحكومة المصرية العمل بالتوقيت الصيفي في أبريل 2023، بعد توقف استمر نحو 7 سنوات، بهدف الاستفادة من طول ساعات النهار خلال أشهر الصيف وتقليل استهلاك الطاقة.
ولا يقتصر تأثير تغيير التوقيت على عقارب الساعة، إذ ينعكس على عدد من الخدمات والأنظمة التي تعتمد على التوقيت الرسمي، ومن بينها مواعيد الرحلات ووسائل النقل، ومواعيد عمل بعض البنوك والخدمات، فضلًا عن شبكات الاتصالات وبعض التطبيقات والأنظمة الإلكترونية التي تعتمد على التوقيت المحلي.
كيف بدأت فكرة التوقيت الصيفي؟
تعود فكرة تغيير الساعة للاستفادة من ضوء النهار إلى القرن الثامن عشر، عندما طرح العالم والسياسي الأمريكي بنجامين فرانكلين الفكرة عام 1784، إلا أنها لم تحظَ باهتمام واسع في ذلك الوقت.
وفي مطلع القرن العشرين، أعاد البريطاني وليام ويلت طرح فكرة التوقيت الصيفي، وتقدم بمشروع قانون إلى مجلس العموم البريطاني عام 1909، لكنه لم يلقَ الموافقة.
ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، اكتسبت الفكرة اهتمامًا أكبر، في ظل سعي الدول المتحاربة إلى تقليل استهلاك الطاقة والاستفادة من ساعات النهار.
وكانت ألمانيا من أوائل الدول التي طبقت النظام خلال الحرب، قبل أن تتبعها بريطانيا ودول أخرى.
ويُطبَّق هذا النظام في نحو 70 دولة حول العالم، بهدف الاستفادة من ضوء النهار لفترة أطول، إذ إن تقديم الساعة 60 دقيقة يمنح ساعة إضافية من الإضاءة الطبيعية، ما يسهم في تقليل الاعتماد على الكهرباء.