على مدار يومين من المشاركة المكثفة في قمة «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي سلسلة من اللقاءات والمباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين ورؤساء كبرى الشركات، بحث خلالها سبل تعزيز العلاقات المصرية مع شركاء دوليين، ودفع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مناقشة أبرز الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية.
وتصدرت القضية الفلسطينية وتطورات قطاع غزة والأزمة الإيرانية والأوضاع في السودان أجندة المباحثات، بالتوازي مع طرح ملفات التجارة والطاقة والأمن الغذائي والممرات البحرية والتنمية المستدامة، في إطار تحرك مصري يستهدف تعزيز التعاون بين دول الجنوب وتوسيع الحضور المصري في دوائر العمل الدولي متعدد الأطراف.
لقاء مع الرئيس الروسي
واستهلت مشاركة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في قمة البريكس، بعقد لقاء مساء الجمعة، مع الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون المشترك في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين الصديقين.

وأشار السيد الرئيس الى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.
وشدد السيد الرئيس، في هذا السياق، على حرص مصر على تذليل أي تحديات قد تواجه تنفيذ المشروعات المشتركة، مرحبًا باعتماد السلطات الروسية المعنية مطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، بما يسهم في تعزيز حركة السياحة الروسية إلى مقاصد جديدة داخل مصر.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الزعيمين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استنادًا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وفي هذا الإطار، استعرض السيد الرئيس جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع.
كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.
وفيما يتعلق بالوضع في السودان، بحث الزعيمان التطورات الراهنة، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.
وشدد السيد الرئيس على أن المساس بأمن السودان الشقيق ووحدته وسيادته يمثل خطًا أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.
لقاء مع عدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، في العاصمة الهندية نيودلهي، بعدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الهندية، وذلك على هامش مشاركة سيادته في أعمال قمة دول البريكس.
وجاء اللقاء في ضوء حجم أعمال هذه الشركات وخططها الطموحة للتوسع الاستثماري في مصر، بما يعكس ما تتمتع به السوق المصرية من فرص واعدة وإمكانات جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.
المشاركة في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي كان في استقبال السيد الرئيس بمركز «بهارات ماندابام» للمؤتمرات، مقر انعقاد القمة، حيث التُقطت صورة تذكارية جمعت الزعيمين.
وأعقب ذلك مشاركة السيد الرئيس في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، والتي جاءت بعنوان «الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف». وقد شهدت الجلسة اعتماد «إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس» كوثيقة ختامية للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور عشرين عاماً على طرح فكرة تأسيس التجمع.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس ألقى كلمة مصر خلال الجلسة المغلقة، حيث أكد فيها أن تجمع البريكس أهمية خاصة، باعتباره إطارا يجمع دولا رئيسية فى الجنوب العالمى، قادرا على الاضطلاع بدور أكبر، فى تعزيز التعاون (جنوب – جنوب)، لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد على أن التطورات الراهنة فى الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمى، وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية.
لقاء مع رئيس جمهورية جنوب أفريقيا
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، بالرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وجنوب أفريقيا، حيث أشاد السيد الرئيس بما تشهده العلاقات من تطور مستمر، معرباً عن التطلع للارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. ونوّه سيادته بأهمية العمل الجاري لترفيع اللجنة المشتركة إلى مستوى اللجنة العليا، لتصبح إطاراً تنظيمياً جامعاً لتطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التجارة والاستثمارات المشتركة، بما يتناسب مع قدرات البلدين ودورهما الرائد على المستويين الأفريقي والدولي.

كما أكد السيد الرئيس اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع جنوب أفريقيا في مشروعات الربط القاري وإنشاء ممرات تجارية أكثر كفاءة بين شمال وجنوب القارة، بما يسهم في دعم التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية وتحقيق مصالح شعوبها الشقيقة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيسين شددا على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وأكدا أن مصر وجنوب أفريقيا تضطلعان بمسؤولية خاصة في تعزيز العمل الأفريقي المشترك وتوحيد المواقف الأفريقية في المحافل الدولية. كما تطرق اللقاء إلى الأزمات والنزاعات الجارية بالقارة الأفريقية، حيث أكد السيد الرئيس حرص مصر على دعم استقرار وسيادة كافة الدول الأفريقية، وفي مقدمتها السودان الشقيق، مشدداً على أن أمن السودان وسيادته واستقراره ووحدته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.
كما تناولت المباحثات مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية، وأن إقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية هو الضمان لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بقضية المياه، شدد الجانبان على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والعمل على ضمان حقوق الدول بما يحافظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.
لقاء مع سكرتير عام الأمم المتحدة
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، بالسيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس جدد تقدير مصر للجهود الكبيرة التي بذلها السيد جوتيريش خلال فترة توليه منصب السكرتير العام للأمم المتحدة، في ظل تحديات جسيمة وبيئة دولية بالغة التعقيد، مؤكداً أن السيد جوتيريش سيترك إرثاً مقدراً عند مغادرته منصبه.
كما شدد السيد الرئيس على حرص مصر على تعزيز التعاون القائم مع الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، ودعمها لجهود إصلاح منظومة العمل الأممي، وفي مقدمتها مبادرة السكرتير العام بشأن ترشيد الإنفاق ومراجعة الولايات وتعزيز التنسيق والتكامل بين أعمال الهيئات الأممية، مع التأكيد على ضرورة تعزيز ملكية الدول الأعضاء لمسار المفاوضات في إطار هذه المبادرة.
وأضاف السفير محمد الشناوي أن السكرتير العام أعرب عن شكره للسيد الرئيس على الدعم المصري الذي حظي به خلال ولايتيه منذ عام ٢٠١٧، مشيداً بالدور الرائد الذي تضطلع به مصر، بقيادة السيد الرئيس، في تعزيز قيم الحوار والسلام والتعايش، ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلاً عن جهودها الإنسانية والتعاون المثمر مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
كما أوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول تطورات عدد من القضايا الإقليمية الراهنة، حيث أكد السيد الرئيس أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يستوجب التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن السلام الدائم والاستقرار الإقليمي. واستعرض السيد الرئيس جهود مصر، بالتنسيق مع الوسطاء، لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية واللازمة إلى سكان القطاع.
وفي ذات السياق، تم التطرق إلى الأزمة السودانية، حيث شدد السيد الرئيس على أن المساس بأمن ووحدة وسيادة السودان الشقيق يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.
عشاء عمل
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، في العاصمة الهندية نيودلهي، في عشاء العمل الذي أقامه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ترحيبًا بالسادة الرؤساء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء والشركاء في تجمع البريكس، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة للتجمع.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن عشاء العمل شهد حضورًا واسعًا من قادة الدول والحكومات ورؤساء الوفود، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، وقد تخللته مناقشات بنّاءة حول سبل تعزيز الشراكة وآفاق التعاون بين دول البريكس والدول الشريكة، سواء على مستوى التشاور السياسي وآليات التعامل مع الأزمات الدولية الراهنة، أو على الصعيد الاقتصادي والتنموي، في ظل التحديات التي تواجه دول الجنوب العالمي والاقتصاديات الناشئة والنامية.
لقاء مع الرئيس الإندونيسي
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، بالرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء تناول مجمل العلاقات المصرية الإندونيسية، خاصة عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في أبريل ٢٠٢٥.
وأضاف السفير محمد الشناوي أن اللقاء شهد تبادلًا للرؤى بشأن مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية، حيث تم التأكيد على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي للتوصل إلى حل سلمي، كما تم التأكيد على ضرورة الالتزام والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيسان على كونها القضية المركزية في المنطقة، وعلى ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة لها تقوم على حل الدولتين وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وشددا على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وأكدا على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ووقف الممارسات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
المشاركة في الجلسة المفتوحة لقادة البريكس
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد في العاصمة الهندية نيودلهي، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع البريكس، والتي انعقدت تحت عنوان "الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل".
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس ألقى كلمة مصر خلال الجلسة، حيث أكد أن التحولات المتسارعة والتحديات التى يشهدها الاقتصاد العالمى، تؤكد أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار فى الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب.
وأوضح أن من هذا المنطلق؛ تولى مصر أهمية لتعزيز التعاون فى مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعى، ونقل التكنولوجيا وتوطينها بما يمكن معه استفادة دولنا بشكل أكبر، من التحولات التكنولوجية، وتعزيز دور الشباب فى اقتصاد المستقبل.
وأضاف أن الاستدامة تكتسب أهمية خاصة، فى ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء، والمياه وتغير المناخ، موضحًا أن من هذا المنطلق؛ تؤمن مصر بأهمية توسيع التعاون، فى مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، وتطوير كفاءة استخدام الموارد، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا، اللازمين للتحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، مع مراعاة اختلاف الظروف والأولويات الوطنية.
وفى هذا الإطار؛ أشار الرئيس إلى استضافت مصر هذا العام، مؤتمر ومعرض مصر الدولى للطاقة "إيجيبس 2026"، الذى وفر منصة مهمة، لتعزيز الشراكات والاستثمارات، وتبادل الخبرات فى مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات ذات الصلة.
وشدد على أن مصر؛ تولي أهمية خاصة لاستدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات وقد شهدت مصر خلال السنوات الماضية، توسعا كبيرا فى تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، بما يعزز كفاءة حركة التجارة، ويدعم التحول الأخضر فى النقل البحرى، ويقوى الترابط الإقليمى. وتابع: تأتى قناة السويس فى قلب هذه المنظومة، باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية بما يضع على عاتق مصر؛ دورا فى دعم استقرار سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة واستدامة حركة التجارة العالمية.
لقاء مع الرئيس الإيراني
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، بالعاصمة الهندية نيودلهي، بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس شدّد خلال اللقاء على موقف مصر الثابت والراسخ في دعم جهود استعادة الاستقرار في المنطقة، مؤكداً تطلع مصر إلى قيام ايران بكافة الجهود الممكنة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة، بما يكفل صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها.
كما شدد السيد الرئيس على حتمية وقف أي اعتداءات على الدول العربية، حفاظاً على مبادئ حسن الجوار وتعزيزا للروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة.
لقاء مع الرئيس الهندي
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، بناريندرا مودي رئيس وزراء جمهورية الهند، وذلك على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس المنعقدة بالعاصمة نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن رئيس الوزراء الهندي رحّب بالسيد الرئيس وبمشاركة مصر الفاعلة في القمة، فيما أشاد السيد الرئيس بالرئاسة الناجحة للهند للتجمع خلال العام الجاري، وبجهودها في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، بما يخدم مصالح دول الجنوب العالمي ويدعم العمل الدولي متعدد الأطراف.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن المباحثات تناولت سبل تطوير العلاقات المصرية الهندية والبناء على ما تشهده من زخم متنامٍ منذ الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية عام ٢٠٢٣، حيث أكد السيد الرئيس أهمية مواصلة اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز هذه الشراكة، بما في ذلك رفع حجم التبادل التجاري إلى ١٢ مليار دولار، وزيادة الاستثمارات الهندية في مصر، خاصة في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة وصناعة السيارات. كما أشار السيد الرئيس إلى المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وطاقاتها البشرية المؤهلة، وشبكة واسعة من اتفاقات التجارة الحرة، فضلًا عن الحوافز التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من المناطق الصناعية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن رئيس الوزراء الهندي أكد حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مشيدًا بالدور المحوري لمصر في محيطها الإقليمي، وبما تمتلكه من إمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة. كما شدد على تشجيع حكومته للشركات الهندية على زيادة استثماراتها في مصر واستكشاف الفرص المتاحة، وعلى أهمية تعظيم دور مجتمعَي الأعمال في البلدين وتوثيق الروابط بينهما، بما يدعم المشروعات المشتركة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وفي هذا السياق، تم بحث فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين.
كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس ثوابت الموقف المصري بضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية والتفاوض وتغليب الحلول الدبلوماسية واحترام القانون الدولي وسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ووقف التصعيد واستخدام القوة.