الأحد 13 سبتمبر 2026

عرب وعالم

طفرة الذكاء الاصطناعي الفرنسية تكشف عن فجوة تمويل أوروبية مع توجه الشركات إلى أمريكا

  • 13-9-2026 | 21:12

فرنسا

طباعة

تنتج فرنسا عددًا متزايدًا من شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ذات القيمة العالية، لكن نجاح هذه الشركات يسلط الضوء أيضًا على نقص رأس المال المتاح في أوروبا لتمويل المراحل المتقدمة من طفرة الذكاء الاصطناعي مقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية.


وحققت شركات ناشئة مرتبطة بفرنسا مؤخرًا عدة إنجازات كبيرة في مجال التمويل والصفقات، حيث جمعت شركة "ميسترال" للذكاء الاصطناعي 3 مليارات يورو في أكبر جولة تمويل لقطاع التكنولوجيا في أوروبا، وأدرجت شركة "باسكال" للحوسبة الكمومية أسهمها في مؤشر "ناسداك" بسوق الأسهم الأمريكية، كما وافقت شركة "إنفيديا" الأمريكية على الاستحواذ على منصة الذكاء الاصطناعي "هاجينج فيس" الفرنسية مقابل نحو 13 مليار دولار، بحسب وكالة أنباء "بلومبرج" الأمريكية.


وأسهم هذا النشاط في خلق ثروات كبيرة للمؤسسين الفرنسيين، لكن جزءًا كبيرًا من هذا النجاح اعتمد على أسواق رأس المال الأمريكية، حيث أسس "هاجينج فيس" رواد أعمال فرنسيون، لكنه يتخذ من نيويورك مقرًا له، كما طورت شركة "داتا دوج"، التي أسسها فرنسيون، أعمالها في الولايات المتحدة الأمريكية.


ولا تزال الفجوة في التمويل كبيرة بين أوروبا والولايات المتحدة، حيث جمعت الشركات الناشئة الأمريكية 97 مليار دولار لقطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي العام الماضي، مقارنة بـ5.9 مليار دولار في أوروبا، وفقًا لبيانات أوردتها "بلومبرج"، وجذبت فرنسا تمويلًا أكبر من المملكة المتحدة وألمانيا داخل أوروبا.


وتوضح شركة "ميسترال" التقدم الذي أحرزته فرنسا، وكذلك تحدي التمويل الذي تواجهه، حيث قيّمت أحدث جولة تمويل الشركة التي تتخذ من باريس مقرًا لها بأكثر من 21 مليار يورو، أي ما يقرب من ضعف قيمتها قبل عام.


وقادت شركة "سامسونج" للإلكترونيات جولة التمويل، مع تقاسم صندوق "سكايلاب يوروب" وشركة "بي إس جي إكويتي"، ومقرها بوسطن، دور القيادة المشتركة، وكانت جولة التمويل السابقة قد قادتها شركة "إيه إس إم إل" الهولندية لصناعة معدات الرقائق.


وطرحت "ميسترال" نفسها باعتبارها بديلًا أوروبيًا لشركتي الذكاء الاصطناعي الأمريكيتين "أوبن إيه آي"، المطورة لنموذج "شات جي بي تي"، و"أنثروبيك"، المطورة لنموذج "كلود"، وتستهدف الحكومات والعملاء من الشركات الكبرى، بما في ذلك "بي إن بي باريبا" و"توتال إنرجيز".


وأطلق صانعو السياسات الأوروبيون مبادرات تهدف إلى تضييق فجوة رأس المال، من بينها مبادرة أبطال التكنولوجيا الأوروبيين وصندوق "سكايلاب يوروب"، ويرى مسئولون تنفيذيون في القطاع أن المنطقة لا تزال تفتقر إلى تجمعات رأس المال الضخمة المتاحة لشركات التكنولوجيا الأمريكية سريعة النمو.


ويؤثر هذا التفاوت أيضًا في قرارات الإدراج، حيث اختارت "باسكال" مؤشر "ناسداك" الأمريكي لإدراجها الأولي، وتخطط لإدراج لاحق في "يورونكست" الأوروبي، وقال آرثر منش، الرئيس التنفيذي لشركة "ميسترال"، إن طرحًا عامًا أوليًا في نهاية المطاف قد يساعد في الحفاظ على استقلال الشركة، رغم أن مكان إدراجها لم يُحسم بعد.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة